الأحد، 30 مارس 2025

صدور كتاب نقد السياسة الكوردية غربي كوردستان أولاً للكاتب ريبر هبون

صدر عن دار تجمع المعرفيين الأحرار كتاب

- نقد السياسة الكوردية 

"غربي كوردستان أولاً"

للكاتب الكوردستاني ريبر هبون
الكتاب يقع في 130 صفحة من القطع المتوسط

منشورات ريبر هبون

 

reber.hebun@gmail.com

رقم التسلسل: 102- 27.03.2025

 

ISBN: 978-91-89288-91-1


نبذة عن الكتاب:

يسعدني أن أقدم لكم العمل البارز لصديقي العزيز، ريبرهبون، مؤلف كتاب " نقد السياسة الكوردية (غربي كوردستان أولاً)". هذا الكتاب هو استكشاف عميق للمشهد السياسي الكردي، يقدم نقداً ورؤية للمستقبل. إنه رحلة فكرية تمزج بين التحليل التاريخي والواقع الحالي، وتبحث في الحلول للتحديات التي يواجهها الشعب الكردي، خاصة في غربي كوردستان (روجافا). يقدم المؤلف تأملات صادقة في التحديات والتناقضات والطموحات التي تميز الحياة السياسية الكردية، متجاوزاً الانقسامات الحزبية لتقديم منظور فكري راسخ ومتوازن.

استناداً إلى أعماله الفكرية السابقة مثل "الحب وجود والوجود معرفة"، ينتقد المؤلف الأيديولوجيات والنظم السياسية السائدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأنظمة الحاكمة ومعارضتها. إن فهمه العميق لفشل السياسات التقليدية، سواء في الحركة الكردية أو في السياق الشرق أوسطي الأوسع، يجعل هذا الكتاب مساهمة هامة في الفكر السياسي الكردي.

ما يميز هذا الكتاب هو التزامه بتقديم رؤية لا تقتصر على نقد الهياكل الحالية فقط، بل تقدم ايضاً رؤية للتقدم، تتجاوز جمود السياسة الحزبية والانشغال بالصراعات الأيديولوجية. يؤكد المؤلف على أهمية فهم الواقع المحلي واحتضانه، مع الحفاظ على الاتصال بالقضية الكردية الأوسع، داعياً إلى النظر إلى المستقبل وليس إلى الماضي، وبناء الحلول بناءً على قوة كل منطقة من مناطق كوردستان دون تجاهل خصوصياتها.

يؤكد الكتاب على الحاجة الماسة إلى مقاربة متوازنة للسياسة الكردية، مقاربة لا تنفي الطموحات من أجل كوردستان موحدة، ولكنها في الوقت نفسه لا تهمل القضايا العملية والإقليمية التي يجب معالجتها لتحقيق النمو والسلام المستدام. إن الدعوة إلى حلول واقعية خاصة بكل منطقة، بدلاً من الأحلام الطوباوية التي يصعب تحقيقها، تجعل هذا الكتاب ليس فقط في وقته بل أساسياً لأي شخص مهتم بمستقبل كوردستان.

الكتاب هو دعوة للوحدة، والتفكير العميق، والنضج السياسي. إنه مخطط لمستقبل يمكن فيه للشعب الكردي أن يكون معترفاً به ومؤهلاً لتشكيل مصيره في عالم يتجاهله في كثير من الأحيان. من خلال تأملاته، يذكرنا المؤلف بأهمية خلق بيئة سياسية شاملة ومتفائلة، تضمن أن يكون الشعب الكردي في موقع قوي للتغلب على التحديات الحالية والظهور أقوى وأكثر وحدة وصلابة.

أدعوكم للتفاعل مع هذا العمل، لأنه خطوة هامة نحو فهم التحديات المعقدة للسياسة الكردية في الوقت الحاضر.

 

روناهي حسن/ ناشطة و كاتبة صحفية و صانعة أفلام وثائقية

 

 

 

تجمع المعرفيين الأحرار

 

Whatsapp: 004915750867809

 

https://reberhebun.wordpress.com/

 

https://kulturforumdusseldorf.wordpress.com/

 

تصميم الغلاف: ريبر هبون

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ولا يجوز نسخ الكتاب  أو جزء منه بأية طريقة دون موافقته أو موافقة دار النشر، أي تقليد أو اقتباس يعرّض صاحبه للمسائلة القانونية.

 

 

 

الأربعاء، 26 مارس 2025

Sîmirbazî di navbera destanîbûn û nûjenîbûnê- Rêber Hebûn


Sîmirbazî di navbera destanîbûn û nejenîbûnê

Rêber Hebûn

Dîwana  Sîmirbazî bi şêweyekî  zanyarî   û wêjeyî hatiye nivîsandin ji aliyê helbestvana Kurdistanî  Kubar Hawar.

Ev pirtûka wê ya dûyem e ji weşanên Şilêr e, pirtûk ji 130 rûpelî pêktê, bêgûman ku ev mijar dewlemend e bi raman û şîrovekirinê ji pêşî bi nîşana Sîmirbaz ve destpê dike û ev me dihêle ku em babeteke rexnî vekin girêdayî bi mijoliya helbestvanê ye, bi jiehvekirina nîşanên helbestî, ew nîşan bi vejîndanê ve girêdayî ye, ji ber nîşan dûriyên xwe yên deronî û niştîmanî hene û bikaranîna wê bi xwe re hestên serhildan û raperîn û rikberiyê tîne hole, wekî tê zanîn ku helbest bi giştî hunereke wêjeyî ye hest û ramanan bervajî mirovan dike, giringiya hevgirêdana di navbera destanîbûn û nejenîbûnê de bandoriya xwe li ser hişmendî û henaseyên xwendevanan heye , ji ber wate ji nivîsê an ji pêvajoya derbirînê  ew e bilindkirina asta têgihiştina mirovan e  ev yeka jî zanistên mirovî li ser dixebite, rola helbestê li ser jiyana civakan berz dike , nexasim dema helbest nêzî mijarên dîrokî û destanî dibe,bûyerên ên ku ji jiyana kurdî derbasbûn e gelek in, bandora van bûyeran li ser mirovên afrêner hene, belgekirina hest û ramanên demê ne tenê erka dîroknas e lêbelê wejevan jî herwiha, ji ber ew nûnertiya serdema xwe dike, zimanê rewşê diyar dike, bêhtir Kubar Hawar di naveroka helbestên xwe de şêwaza pesindanê bikaranî ye, ev jî rolek xwe di sazkirina nasnameya netewî û rewşenbîrî de heye.

Helbestvanê  xwestiye nûjenîbûnekê çêbike di vê şêwazê de, helbesta kevinşopî li vir hewil dide bi guhertinên ramanî  û civakî re biçe, em li vir binêrin:  ( Teneyeke ji axa te dibû- pixûra xewnan- ava çema te dibû- avsûn û derman- pîroz e mîna ayet û peyvên Quran.)

Yek ji xusletên şêwaza kevinşopî ku vegerîneke derbasbûyî ji nîşanên efsanî û ayîndî re saz dike, ev yeka ne dûr e ji metirsiya heyînî û ramana felesfî ve, diyar dibe ku Kubar Hawar gelek teknîkên derbirînî bikaraniye, ji bo helbest li ser tek ritmî nemîne, hizrê nûbûnê li cem zindî ye.

Li vir jî em dibînin rûpel 24 : tu dipirsî lê pirsa te pirseke sar e- digrî lê girîna te kêm hawar e- wêneyê xêz dikî – lê ne Kubar e.

Çawa helbesta nûjen ji destanî cuda dibe, ma gelo helbesta nûjen bandora xwe ya netewî ji destdabû bi sedema zorbaziya takekesîbûnê, helbestvan Kubar Hawar  bersiva vê yekê di helbestên xwe de dabû ji ber mirov dikare di navbera herdû şêwazan de hevsengiyê çêbike , di çarçoveya helbesteke nûjen de kelepor  û nûbûnê jî diparêze û bi awayên rengîn diyar dike .

Dûmahî:

Wekî tê zanîn ku helbest rêyeke ji rêyên ramanbûnê ye û roleke xwe heye ji pêvajoya naskirina henas, evîn , gerdûn û pirsgirêkên mirov bi din re, pêşveçûna helbestê pêşveçûneka ramanî diyar dike, qet mirov nikare şêwazên kevinşopî ji holê rabike lê bi rengekî ji rengan û bi şêweyên curbecur wê berdewam bibin.

 

الجمعة، 14 مارس 2025

قراءة في نص الدستور المؤقت لسوريا 2025

 

قراءة  في نص الإعلان الدستوري لسوريا 2025

*ريبر هبون

 

بعد سقوط النظام في 8 ديسمبر 2024

جاءت قوات الجولاني لتحل مكانه معلنة إسقاط حكم بشار الأسد وأعلن نفسه فيما بعد رئيساً انتقالياً لفترة ثلاث شهور وعند مجيء شهر آذار وانقضاء الأشهر الثلاث ، راح يعلن عن نص دستوري لسوريا الجديدة ينص على تمديد مرحلة الرئاسة إلى خمس سنوات.

وهذا يعني أنه استبدل نفسه ببشار الأسد دون انتخابات ودون إجماع من المكونات الأخرى ضارباً بعرض الحائط الاستفتاء الشعبي والتوافق الوطني، وبهذا شرعن وجوده من خلال إجراءات شكلية تمت بغطاء استخباراتي تركي وبقرارات فردية تناهض الإرادة الشعبية والمؤسسات التي وجب أن تدار بطريقة ديمقراطية ، إلا أن العقلية الإسلاموية الجهادية لا تفقه سوى انتزاع السلطة والتفرد بها وبذلك يمكن القول أن الجولاني وجماعة هيئة تحرير الشام استولوا على دمشق وأعلنوا أنفسهم الحكومة السورية الجديدة وهو بذلك يعيد إلى أذهاننا انقلاب حافظ الأسد وسلسلة الانقلابات التي سبقته.

اليوم يستخدم الجولاني خطاباً جهادياً كثيراً ما يذكرنا بخطبة أبو بكر البغدادي على منابر مدينتي الموصل والرقة، نلحظ زحفاً لكل المجموعات الإسلامية الأجنبية القادمة من تركستان والشيشان والإيغور والمناطق القريبة منها وكأنهم أعلنوا من أنفسهم حصناً وسوراً وقائياً حول الجولاني وحكومته كإنما قدموا إلى الحج، وقد جاءت خطوة زيارة وزير الخارجية التركي والاستخبارات ووزير الاقتصاد التركي لمباركة الجولاني رئيساً لفترة انتقالية أخرى دليلاً على مدى التنسيق الكبير بين تركيا وهذه الحكومة إذ هي دليل أنها تعمل وفق ما تريده تركيا وبدقة متناهية، وبما لا شك فيه فإن حكومة اللون الواحد ، جهادية الطابع تعتمد منطق التمكين أساساً لوجودها والغلبة وفقاً لأدبياتها مما يعني استمرار مسلسل الإقصاء والقمع فماذا سيكون موقف المجتمع الدولي منها، فالتاريخ يعيد نفسه على نحو أسوأ وهذا يقودنا لخلاصة أن الاستقرار أو الحل السياسي وفقاً لهذه المعطيات بعيد المنال وهذا بدوره يفتح الباب لدوامة جديدة من العنف والصراع على السلطة.

ما  أتوقعه مبدئياً بأن الغرب والولايات المتحدة لن يعترفوا بهذه الحكومة وخطابها الجهادي وسيقومون بإعادة النظر بموضوع رفع العقوبات بل وقد نشهد عقوبات اقتصادية وضغوطاً سياسية لمحاصرة هذا الكيان الإرهابي لاسيما وإن إسرائيل ومن قمة جبل الشيخ تراقب ما يجري وتتوعد بالتدخل ان دعت الضرورة حيث لا يمكنها أن تكون بمأمن من حكومة مناوئة لها وقريبة على حدودها أشبه بطالبان التي تحكم حالياً في أفغانستان.

 

أما عن إيران وروسيا فسيرون ذلك تهديداً مباشراً لهما حيث من المتوقع أن تجيش إيران فصائلها الطائفية باسم حماية العلويين من المذابح الممنهجة وتشق طريقها من بوابة البوكمال السورية متجهة صوب الساحل لمواجهة جماعات الجولاني الإرهابية، وكذلك فإن المدنيين من أهل الساحل ممن احتموا في قاعدة حميميم الروسية طلباً للحماية قد وضعوا روسيا في موقف لابد أن تتخذ فيه إجراء ما يضعف الحكومة الجديدة، وعربياً لن تقبل مصر والإمارات بما يجري في سوريا وستتحرك حسبما تقتضيه مصالحهما

أما عن الأمم المتحدة فستصدر كعادتها بيان شجب حول ما يجري ولن تستطيع أن تتحرك أكثر دون توافقات القوى الكبرى الفاعلة في الشأن السوري.

 

وهذا الوضع يستدلنا لنقطة مفادها  أن الاستقرار بعيد في ظل مشروع أحادي إقصائي تكفيري  حيث ترغب تركيا باستخدام هذه الجماعات كورقة ضغط ضد الغرب وروسيا في حال أقدم الغرب على التمادي في استخدام الورقة الكوردية واستمرت في رسم خريطة الشرق الأوسط المهددة لتركيا كدولة قومية متطرفة.

 

لكن لا يمكن الاعتماد على التدخل العسكري الاسرائيلي حيث ستتدخل بشكل محدود وعلى شكل ضربات جوية لمواقع مرتبطة عقائدياً بحماس كما قامت بضرب مقر أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامية، إيران ستحرك الميليشيات الشيعية العراقية لتعبر سوريا نحو مناطق الساحل وتركيا كما هي عادتها ستلعب بالتناقضات وستستخدم الجولاني كورقة ضغط وتبقيه تحت مراقبتها بشكل لا تسمح له بأن يقوى وستعيد أسلوبها في ابتزاز الغرب والولايات المتحدة وتقايض ورقة الجولاني بمطلبها المتعلق بوقف دعم قوات سوريا الديمقراطية وإنهاء الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، أما الإدارة فستسعى لمد قنوات تواصلها مع مصر والإمارات من أجل الحصول على دعم عربي  إما مالي أو إعلامي  وكل ذلك يشير إلا أن سوريا متجهة نحو المجهول.

 

وجه المرحلة القادمة هو عودة صراع الميليشيات الطائفية الجهادية إلى سوريا إضافة من أن تركيا هي اللاعب الرئيسي في المنطقة.

 

لنعد للدستور حيث  نجد ان اسمها كما كان متداولاً منذ تداول البعث للسلطة (الجمهورية العربية السورية) ودين الدولة الرئيسي هو الإسلام ولا يقبل أن يكون رئيس الجمهورية غير مسلم واللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة وغالب الصلاحيات مرتبطة برئيس الجمهورية فهو إلى جانب كونه رئيساً ،له سلطة في تعيين  أعضاء مجلس الشعب بشكل شبه مطلق وهو القائد العام للجيش والقوات المسلحة و يسمي رئيس الجمهورية نائباً  له أو أكثر ويحدد اختصاصاتهم ويعفيهم من مناصبهم ويقبل استقالتهم، وفي حال شغور منصب الرئاسة يتولى النائب الأول صلاحيات رئيس الجمهورية.

وكما جاء في المادة 25:

 

-يعين رئيس الجمهورية الوزراء ويعفيهم من مناصبهم ويقبل استقالتهم.

 

إذاً فيمَ  ثار الشعب السوري وقدم  أكثر من مليون شهيد ألأجل أن يستبدل نظام الأسد المجرم بنظام الجولاني الإرهابي؟!

وما الفرق بين دستور اليوم ودستور الأمس؟!

حيث لم يتطرق لأي إشارة إلى وجود الشعب الكوردي والقضية الكوردية ولا بذكر أي من المكونات العرقية والدينية الأخرى أو لدور  المرأة  ناهيك عن الثغرات القانونية  الأخرى؟

 

حكومة الجولاني تعيد إنتاج نظام الأسد من خلال تلك الصلاحيات المطلقة لرئيس الجمهورية سواء في تعيين الحكومة والهيئات التشريعية أو حتى المؤسسة العسكرية وما من وجود أية ضمانات جادة وحقيقية للفصل بين السلطات وهذه الدولة هي واجهة لحكم فردي مطلق.

 

وهو امتداد لمنطق وعقلية البعث الإلغائية فهو لا يعترف بوجود الكورد والقضية الكوردية ولا بحقوق باقي المكونات من مسيحيين ودروز واسماعيليين وعلويين وسريان وتركمان، وهذا يعني استمرار الاضطهاد لردح آخر من الزمن.

 

الأسد حكم سوريا باسم الأمة العربية بينما الجولاني يحكمها باسم الشريعة الإسلامية والجوهر واحد فالأسد استخدم البعث وأجهزة الأمن لإحكام قبضته بالدم والحديد كما يفعل الجولاني وفعلها في إدلب من خلال حكم الشريعة والجماعات الجهادية حسب فقه ابن تيمية وسيد قطب.

 

إن هدف الثورة هو لأجل انتصار الديمقراطية والتعددية القومية والطائفية  حيث نخلص إلى خلاصة بأن الجولاني وجماعته لم يأتوا بدستور جديد وإنما هو الدستور البعثي المضمخ بالدم والقمع  ولكن هذه المرة بغطاء جهادي اسلامي.

 

إن عملية إنتاج الطغيان سيعيد إلى أذهان السوريين كل الفظائع والأهوال التي لقيوها وستضع سوريا مجدداً  في دوامة النزاعات القومية والطائفية

إذن سوريا في قلب دوامة الإقصاء والاستبداد لكن بوجوه وأسماء جديدة

إن السبيل لدرء المخاطر على سوريا برمتها وعلى غربي كوردستان يبدأ بوحدة الصف الكوردي  وكذلك مد قنوات التواصل والتفاهم مع كل الديمقراطيين السوريين أياً كانت طوائفهم ومللهم.

 

لأجل الوقوف معاً لمواجهة الظلاميين التكفيريين وكذلك الأطماع التركية التي تقف خلفهم.

 

والدعوة إلى تظاهرات واحتجاجات داخل سوريا وخارجها وكذلك تكثف المجتمعات المدنية والمنظمات الحقوقية من عملها المنسق معاً من أجل توثيق الانتهاكات والجرائم وإيصالها للمحاكم الدولية بغية الضغط على هذه الحكومة إما من خلال العقوبات عليها ومحاكمة المجرمين  وتقديمهم للعدالة

نحو سوريا لا مركزية فيدرالية  وكوردستان حرة يشعر فيها كل سوري بانتماءه لذلك الوطن.

 

بلا شك أن تحقيق هذه  الخطوات مرهون بوحدة الكورد المجلس الوطني الكوردي الإدارة الذاتية والأحزاب المستقلة من خلال تشكيل هيئة أو وفد سياسي موحد يكون ناطقاً رسمياً باسم الكورد في دمشق وكافة المحافل الدولية  وكذلك الاتفاق على خارطة طريق واضحة المعالم لا لبس فيها لمستقبل غربي كوردستان ضمن سوريا لا مركزية فيدرالية والعمل مع القوى السورية المؤمنة بالديمقراطية ضد التطرف والاستبداد وتشكيل تحالف سياسي يضم كافة المكونات لمواجهة الأطماع التركية وتفعيل الدبلوماسية ودور المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية وبناء تحالفات دولية لدعم سوريا فيدرالية لا مركزية حيث لا مستقبل للصراع العسكري أو الحسم العسكري فهي لا تحقق أي استقرار والرهان هو على الحراك السياسي  وهو الجالب للاستقرار الحقيقي  في سوريا و عموم الشرق الأوسط.

الخميس، 13 مارس 2025

قراءة في آفاق اتفاق ١٠ آذار- ريبر هبون

قراءة في آفاق اتفاق 10 آذار 

-ريبر هبون

لقد تداولت وسائل الإعلام المرئية العربية والكوردية هذا الخبر بالفيديو ومضمونه لقاء أفضى على اتفاق مبدئي بين رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع والجنرال قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في هذا الموضوع ومن خلال وجهة نظري سأعمد إلى تحليل ما جاء في تلك البنود حول أن العملية السياسية لن تقصي أحداً من ذوي الكفاءات بين السوريين.

لنتأمل البند الأول :
 
"-ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية."

بما معناه فإن البند الأول يود أن يطلعنا على رفض الدولة مبدأ المحاصصة على أساس قومي أو طائفي وهذا من شأنه أن يشيد مبدأ المواطنة.

إن البيئة السورية سياسياً معقدة والتناقضات بينها متشابكة وتكاد تكون عصية على الحل في ظرف زمن قصير ،حيث جرت مذابح بحق الطائفة العلوية مؤخراً من قبل فصائل الجيش الوطني الموالية لحكومة أنقرة والتي استقدمها الأمن العام لمؤازرتها ومواجهة ما يسمى فلول النظام السوري في الساحل والذي استطاع قتل المئات من عناصر الأمن العام التابعة لحكومة أحمد الشرع فقام الأخير بالرد وقد اتخذ هذا الرد طابعاً ميليشياوياً متطرفاً إذ تمت إبادة ما يقرب عن 3000 آلاف علوي من المدنيين والذين تم التمثيل بأجساد  الكثيرين منهم قبل أن يتم ذبحهم وتم رمي بعضهم في البحر وفقاً لتقارير محلية وعالمية جاءت من قبل معهد  واشنطن و ومصادر   أوروبية  فلم يجد الشرع إزاء ذلك إلا أن يسارع في الحديث مع مظلوم عبدي بقبوله بالاتفاق للحفاظ على شرعية وجوده في دمشق،  بما لاشك فيه فإننا ننظر لهذا الاتفاق أنه متصل بسياق الحوادث التي لم تستطع حكومة الشرع احتوائها أو السيطرة على المليشيات التي ارتكبت العديد من المذابح والانتهاكات بحق المدنيين حيث تم تصوير الكثير من مشاهد الذبح بطريقة مروعة ألقت الصدمة والذهول بداخل  الناس والرأي العام العالمي، الأمر الذي جاء خبر هذا الاتفاق ليحاول التغطية أو التمويه على الورطة التي مني بها الشرع وحكومته وتلك المذابح عززت الرأي القائل بأن الاحتراب الأهلي بين السوريين طائفياً وعرقياً كبير وقد جاء ذلك نتيجة عقود طويلة من التغذية الطائفية والعرقية والتي جعلت واقع تلك المجتمعات والشعوب تقسيمياً فإن تم نجاح فرض سوريا كوحدة جغرافية وسياسية وجاء ذلك على هوى القوميين والشوفينيين فذلك لا يعني بتاتاً وجود تلك الوحدة كمفهوم نفسي بين مجتمعات وشعوب سوريا على الإطلاق، والتعامي عن هذه الحقيقة يمثل انهياراً لكل عقد اجتماعي يفرض بالقوة أو تفرضه القوى الاقليمية بداعي حماية دولها من التقسيم، لأن واقع هذه النظم ومجتمعاتها واقع تقسيمي يعاني الاحتقان والتوتر والفوضى وينتظر  تدخلاً خارجياً ما  يبرز  واقعها على ما هو عليه، فالمذابح بحق العلويين وقبلها مذابح المليشيات الطائفية الإيرانية والنظام السوري بحق الطائفة السنية يمثل تقسيماً لا يمكن لقانون سياسي أو نظام جديد بلورة عقد يفضي للتعايش بين تلك المكونات التي لم تعد تستطع إلا أن تقتل بعضها بعضاً وذلك يعني أن نظام الحكم المركزي من المحال تطبيقه في سوريا لغياب الثقة بين مكونات سوريا كافة والتي باتت تتوجس من تسليم سلاحها للدولة وأن يكون مصيرها كمصير الطائفة العلوية التي سيقت للذبح والهلاك.

لهذا فإن لتوقيت الاتفاق دلالات كبيرة منها محاولة الشرع لحماية نفسه من خلال استنجاده بمظلوم عبدي والذي سيؤدي الاتفاق معه إلى تخفيف الضغوط الدولية عليه وهذا يعني أنه قد يتنصل من الاتفاق سريعاً في حال زالت تلك الضغوط ومدت تركيا له يدها وجعلته في حل من أي اتفاق يفضي بالكورد للمطالبة بنظام فيدرالي على غرار الكورد في جنوب كوردستان.

لهذا يبدو أن هذا الاتفاق بمجمله هو وسيلة للخروج من مأزق ظرفي أكثر مما هو  نية في الحل والاستقرار  والتهدئة المستدامة.

-البند الثاني: 

"المجتمع الكوردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية."

حيث يحمل هذا البند قانونياً ووفق الدستور والعرف السياسي أبعاداً وسياقات متعددة ولهذا وجب تعريف الهوية القومية ضمن الدولة السورية فالمجتمع هنا هو مجموعة بشرية تقيم داخل كيان سياسي ولهذا فإن ذلك لا يمنحها أي صفة قانونية  كتقرير المصير وإنما ينظر هنا للكورد كما ينظر للطائفة الدينية أو الأقلية التي تحوي بضعة مئات من الناس، بينما يزيد عددهم في الحقيقة عن 3 مليون عدا الذين يعيشون في كافة المدن السورية كحلب و دمشق واللاذقية وإدلب وحماة وغيرها من المدن
وهنا تم استبدال الشعب الكوردي بالمجتمع الكوردي بغية نفي الصبغة القومية عن الكورد لأجل إبقائهم ضمن الدولة السورية كوحدة غير قابلة للتجزئة وهذا يعني أن الدستور السوري لن يعترف بالكورد كقومية لها حقوق سياسية مما يعني أن الكورد في المفاوضات القادمة سيعانون كثيراً حتى يقوموا بتثبيت حقوقهم وإقناع بقية الأطراف بعدالة حقوقهم ناهيك عن التدخل التركي الذي سيستميت لأجل ألا يحصل الكورد في سوريا على شكل معترف بهويته على غرار اقليم كوردستان العراق.

إن وصف الكورد كمجتمع هو إنكار سافر لواقعهم القومي والجغرافي والتاريخي فهم ليسو أقلية وإنما أصحاب هوية وأرض تاريخياً قسمت في عام 1916 بناء على اتفاقية سايكس بيكو وإن لم ينجح الكورد في انتزاع حقوقهم بمختلف السبل فإنهم سيضيعون تلك الفرصة التي قد لا تعود مجدداً 
فالكورد موضعون في موقع تفاوضي ضعيف حقاً إن لم يجيدوا اللعبة السياسية ولم يتوحدوا ولن يكون لهم حق قانوني في الفيدرالية أو الحكم الذاتي أو الاعتراف بلغتهم رسمياً بناء على هذا الاتفاق المبدئي لهذا فإن النضال السياسي قد بدأ وبقوة من أجل انتزاع تلك الحقوق المشروعة من الآن فصاعداً حتى لو بدا الاعتراف تدريجياً لكن القنوات الدبلوماسية يجب ألا تتوقف وكذلك إقناع أصدقاء الكورد بضرورة إفشال التدخلات التركية في المشهد السوري حيث تحاول أنقرة باستماتة أن تفشل تجربة الكورد السوريين بعد ان فشلت في منع كورد العراق في أن يحصلوا على حقوقهم.
 
لقد نال كورد جنوب كوردستان اعترافاً جزئياً بحقوقهم بفضل الدعم الامريكي والبريطاني إلا أن الواقع في كوردستان سوريا مختلف بسبب ضبابية المواقف الدولية حتى الآن.

بما لاشك فيه فإن تغيير ذلك الاتفاق مرتبط بمدى الجهود التي سيبذلها السياسيون الكورد والتوازانات على الأرض قد تتيح فرصاً في أن تتغير المعادلة للأفضل بما لاشك فيه فإن الدور الاسرائيلي الأمريكي والفرنسي وكذلك الألماني سيلعب دوراً  وعليه فإنه يقع على عاتق الكورد في غربي كوردستان ألا يظهروا فقط بمظهر عسكري يحارب داعش فقط وإنما أن يبرزوا أنهم قادرين بحق على الحصول على الاعتراف السياسي وتقديم أنفسهم كحالة موالية للغرب ومصالحه في المنطقة.

البند الثالث :
 
"-وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية."

بما يخص وقف إطلاق النار فلا يزال غير متحقق حيث هناك فجوة في تطبيق تلك البنود وكذلك فإن المذابح بحق العلويين بحجة ملاحقة فلول النظام لا تزال قائمة وبشكل ممنهج إلى جانب انتظار الكثير من الشرائح العلوية السورية لقدوم قوات سوريا الديمقراطية بغية إنقاذهم من المذابح المستمرة بحقهم وذلك أيضاً لم يتم حتى الآن حيث ثمة بند يتعلق بوجوب أن تساعد قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية في ضبط الأمن.

إذن نجد أن تركيا تتحرك وفق مصالحها ولا يهمها أي اتفاق يجري بين الشرع ومظلوم عبدي كون سوريا هي ساحتها وتتحرك فيها مثلما تريد وتعتبر سلاح قوات سوريا الديمقراطية خطراً على حدودها وفي الاتفاق لا يوجد بند يؤدي إلى نزع سلاح قوات سوريا الديمقراطية لهذا فإن أنقرة لن تعطي أي اعتبار لهذا الاتفاق من ناحيتها، إذا الاتفاق مثلما نلحظ هو مبدئي نظري لا يمكن تحقيقه إلا بوجود مصلحة دولية أو محلية كوردية في تثبيت بنوده على الأرض. 

البند الرابع :
 
"-دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز."

هذا البند يعني أن الإدارة الذاتية ستنتهي بالتدريج البطيء فعملية الدمج تنفي الاستقلالية والحرية اللتين تمتعت بهما الإدارة طيلة 14 عاماً  ولن تظل كياناً مستقلاً بل ستخضع بصورة مركزية لدمشق بشكل أو آخر وبذلك ستسلم كافة الموارد الاقتصادية للحكومة السورية في المركز ولهذا رأى أردوغان في هذا الاتفاق شيئاً جيداً 
وسيصبح المقاتلون في قوات سوريا الديمقراطية تحت سلطة الجيش السوري دون ضمانات فعلية  وهذا يؤثر على المكاسب السياسية التي تحققت بدماء الشهداء.

ولا يمكن للكورد أن يقبلوا ذلك ناهيك من أن الولايات المتحدة لن تسلم النفط والغاز لحكومة الشرع لهذا فإن تم تطبيق هذا البند فإنه فعلياً ستنتهي قوات سوريا الديمقراطية وتجربة الإدارة الذاتية  وهذا ما يسمى بالدمج. 

البند الخامس:
 
"- ضمان عودة كافة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من الدولة السورية."

لا يمكن في الوقت الحالي تنفيذ هذا البند حيث أن سكان عفرين وسري كانيه وكري سبي لا يستطيعون العودة بسبب وجود الفصائل الموالية لأنقرة هناك خشية من الاعتقال أو العمليات الانتقامية بالرغم من أن بضع عوائل من عفرين  تعود بين فترة وأخرى ومن يعود يستشعر خطر تلك العودة ويرغم البعض لدفع الإتاوة  في المناطق التي لا تزال بعض المليشيات متواجدة فيها، لهذا يطالب الكثير من النازحين بضمانات دولية وهي غير موجودة في الوقت الحالي.

البند السادس :
 
"- دعم الدولة السورية في مكافحتها لفلول الأسد وكافة التهديدات التي تهدد أمنها ووحدتها."

تنتظر الكثير من الأطياف العلمانية السورية بخاصة العلوية في هذه الفترة القاسية والوحشية التي يمرون بها أن تأتي قوات سوريا الديمقراطية لإيقاف المجازر التي تنفذ بحقهم لكن للآن لم يتم وضع هذا البند قيد التنفيذ.

لا يمكن لقوات سوريا الديمقراطية أن تتحرك بمعزل عن الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف لهذا فهذه من الأسباب التي قد تجعلها تتلكأ في نجدة أهل الساحل السوري الذين يرون فيها الأمل  إذ لطالما عملت هذه القوات على تحرير الأهالي في كل من منبج والرقة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي إلى جانب أن ثمة تداخل معقد بين القوى الدولية والاقليمية فتركيا لها أطماع في الساحل السوري المطل على البحر المتوسط وقيام المجموعات التابعة لها بتلك المذابح سيعزز سطوتها على الساحل فيما بعد إلى جانب خطة تجويع أهل الساحل من خلال قطع رواتب الكثير من موظفيها الذين عمل غالبهم في السلك العسكري والحكومي فترة النظام السوري البائد، وكذلك فإن تدخل قوات سوريا الديمقراطية في الساحل السوري قد يضع قواتها في خطر إلى جانب الاختلاف الإيديولوجي الجذري بين قوات مظلوم عبدي العلمانية الديمقراطية وقوات الشرع الإسلامية المتطرفة  ناهيك من أي أن أي تدخل يستلزم موافقات محلية اقليمية ودولية وعسكرية تضمن عدم تصادم واقتتال الفصائل فيما بينها وكذلك ضد قوات سوريا الديمقراطية.

البند السابع :
 
"-رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين كافة مكونات المجتمع السوري."

هذا البند لا يمكنه أن يوقف الكراهية الموجودة نتيجة العنف المستمر منذ 60 عاماً من قبل النظام السوري ومعارضته لاحقاً
فخطاب الكراهية جاء نتيجة حقب متراكمة من الظلم والتمييز والتهميش الذي بات للمجتمعات السورية وشعوبها خبزاً وماءً ولكن هذا البند يعتبر بادرة إيجابية في تهيئة الأجواء لأجل الاتفاق وعدم التنابذ فهو ضروري لمن يريد التفاوض والوصول لتفاهمات من خلال الدعوة للتسامح ومعالجة جراح الماضي ومحاكمة من تلطخت أيديهم بدم السوريين وبعد ذلك يمكن للمصالحة الحقيقية أن تتم وذلك لا يتحقق بمعزل عن مساعدة الدول الفاعلة في الملف السوري وكذلك فإن الإصلاح السياسي مرتبط بمدى تقبل الأطراف الاقليمية والدولية لها  ناهيك عن دور المجتمع المدني الذي بإمكانه أن يؤدي دوره في إرساء دعائم السلم الأهلي.

البند الثامن :
 
"-تعمل وتسعى اللجان التنفيذية في تطبيق الإتفاق بما لا يتجاوز  نهاية العام الحالي."

لا أعتقد أن هذه السنة كافية لتطبيق هذا الاتفاق إلا إذا أرادت القوى الدولية الفاعلة أن تحقق ذلك بناء على  مصالحها التي تتطلب تحقيق ذلك الاتفاق وتعديل بنوده بما ينسجم مع إرادة الشعب الكوردي في المنطقة ويتفق مع تغيير خارطة الشرق الأوسط لضمان أمن إسرائيل في المنطقة.

خلاصة:
 
الظروف السياسية والعسكرية والتداخلات الاقليمية ستمنع من حدوث أي توافق سوري سوري بمعزل عن مصالحها لكن يمكن القول أن الدول الكبرى يمكنها إلزام كافة الأطراف بتنفيذ ما يحقق فعلياً بقاء امتيازاتها بما يكفل أمن اسرائيل التي بدأت بتغيير المنطقة منذ عملية طوفان الأقصى التي كانت نتيجتها إنهاء حماس وحزب الله وتدمير قطاع غزة بما فيه وكذلك تدمير نفوذ إيران في المنطقة وطرد ميليشياتها إلى غير رجعة، إسرائيل تريد من خلال ورقة الأقليات أن تضمن أمنها وكذلك عدم عودة إيران للمنطقة، بمعنى أنها تود أن تبني سياجاً حولها من خلال الأقليات السورية في مقدمتهم الدروز ثم الكورد وكذلك العلويين،  و لنضع الاحتمالات حول مصير الكورد في غربي كوردستان فالاتفاق هنا لا يحمل أي بشائر خير للكورد ولا يعني أن مصالح الدول الكبرى ستتوافق بالضرورة مع الطموحات الكوردية المشروعة  لهذا فإننا مقبلون بلا ريب على مراحل من التفاوض والتحديات  والوحدة الكوردية تبقى عاملاً إيجابياً  لانتزاع الحقوق المشروعة  لنظام لامركزي سياسي أو فيدرالي ودون إحقاق أحد المطلبين لا يعد أي شكل خارجهما إلا تنازلاً وتقزيماً للتضحيات الجسام التي قٌدمت كرمى لكوردستان. 

السبت، 1 مارس 2025

غربي كوردستان أولاً- ريبر هبون

غربي كوردستان أولاً

*ريبر هبون

 

غربي كوردستان كانت  وظلت ساحة استقطاب لكافة القوى الكوردية في الشمال والجنوب وغرفة عمليات تحرير شمال وجنوب كوردستان، هذا الموقع جعل كورد هذا الأقليم يتمايزون عن سواهم بذكائهم ووعيهم القومي وعندما حانت الفرصة أي بعد قدوم  تلك الهبات الشعبية للمنطقة ووصولها  إلى سوريا  استفادوا من هذا الصراع الطائفي بين جماعة الأخوان المسلمين وآل الأسد لتقوية اقليمهم والتركيز على حماية وجودهم، بعيداً عن هذا النزاع الطائفي بين النظام السوري وخصمه اللدود المتمثل بتلك التنظيمات المنبثقة من فكر الأخوان المسلمين ، فاتخذوا خطاً وسطياً معتدلاً علمانياً وعبّروا عن ثورتهم وفق خصوصيتهم إذ يعتبر 12 آذار 2004 بداية الثورة السورية التي وقف غالب معارضي ما بعد 2011 وقتها مع النظام السوري ضدهم، وليس ما حدث في بداية 15 آذار 2011 إلا استكمالاً لنزاع قديم بين الأخوان وآل الأسد واستغلت القوى المفتتة للمنطقة من تلك العدوات القديمة والمستحدثة لتعديل اتفاقية سايكس بيكو  في سوريا وإعادة ترسيمها بما يتوافق وحاجات راسمي الخرائط الجديدة، وبما لاشك فيه فإن غربي كوردستان هو بوصلة  حل القضية الكوردية ليس ضمن اقليمها فحسب وإنما في شمال كوردستان وكذلك شرقها والذي سيعبد الطريق لجنوبها بتأسيس دولة مستقلة، إذ كافة الدلائل تؤيد أن  ترسيم المنطقة مجدداً يتم بتسارع خصوصاً بعد هروب بشار الأسد وسقوط نظامه وفتح الطريق برعاية دولية اقليمية أمام زعيم النصرة

سابقاً أبو محمد الجولاني والذي أعاد اسمه الحقيقي أحمد الشرع للواجهة ليكون رئيساً انتقالياً لسورياً

وقد هيمنت تركيا على سوريا بشكل غير ودي حسب تعبير الرئيس الأمريكي دونالا ترامب وباتت تتحكم بمفاصل القرار السوري وراحت تركز بشكل مباشر على تدمير مكتسبات الكورد في غربي كوردستان، إذ أن بقاءها يهدد بتفكيك تركيا الحالية لاسيما وأن النية الاسرائيلية في تغيير المنطقة بعد عملية طوفان حماس مستمرة إذ لم تتوقف عن حدود تدمير  حماس وحزب الله ومقترح إخراج الفلسطينيين من غزة وتوزيعهم على الأردن سوريا ومصر والسعودية  وإنما رأت في هيمنة تركيا على سوريا بواسطة جماعة جهادية استقدمتها الأخيرة إلى دمشق خطراً على أمنها فراحت تعلن أن جنوب سوريا منطقة منزوعة السلاح ولن تكتفي بذلك فإن قلق الدولة التركية العميقة بادٍ من أن إسرائيل والغرب يبيتان النية في الانقضاض على إيران وتركيا على حد سواء وإبراز الكورد كلاعب جديد في المنطقة، ولا شك بأن هدف تركيا من وراء عملية السلام التي أطلقتها في بداية سنة 2025 هو  أن تتخلى قوات سوريا الديمقراطية عن سلاحها مقابل إجراءات لم توضحها تركيا حتى الآن بمعنى أنها تفرض الاستسلام على الكورد مجدداً وتحاول دون نية حقيقية منها في إقناع الكورد بضرورة عدم الانخراط لما تبيته اسرائيل والغرب في تغيير المنطقة وبالفعل لم يتأخر رد حزب العمال الكوردستاني على نداء أوجلان بعقد كونفرانس والإعلان عن حل حزب العمال الكوردستاني ورمي السلاح  ، فكان الرد هو ترحيب حذر ومطالبة بتهيئة تلك الأجواء من الجانب التركي وبضرورة إخراج أوجلان ليتولى عملية الحل بنفسه.

لقد أرادت تركيا من هذا أن تأخذ الشرعية الدولية باجتثاث الحزب على طريقة نتنياهو بما فعله إزاء حماس، بيد أنها لن تكون بمعزل عن رياح التغيير فيما لو أصرت على مواصلة حربها ضد الكورد وتجربتهم في غربي كوردستان بدعوى مكافحة الإرهاب، فقد رحبت كافة الأطراف الاقليمية والدولية بنداء أوجلان إلا أن تركيا ستظهر بموقف المخرّب لتلك العملية إذا ما استمرت في التعنت والتعامل مع المبادرة من منظور أمني دون الاعتراف بوجود القضية الكوردية.

إن غربي كوردستان يعيش في يقظة وحراك قومي في توقيت مفصلي يستلزم من كافة الأطراف السياسية الكوردية التحلي بيقظة تراعي أهمية المرحلة التي تمر على المنطقة ، تراص الصف سيحقق للمنطقة السلام ، إذ تعلق كافة مكونات المنطقة من مسيحيين ودروز  وعلويين على وفاق الكورد ومتانة تنظيمهم ، إذ أن التوحد الكوردي في غربي كوردستان مصلحة لتلك المكونات التي تتعرض لخطر الإبادة والتهميش من من قبل حكومة الشرع السلفية وتنظر الأطراف العربية العلمانية والمعتدلة لشمال شرقي سوريا كمنطقة آمنة سوى من التدخلات التركية وإصرارها على تدمير تلك التجربة بذريعة وجود عناصر لحزب العمال الكوردستاني داخلها.
إن تحرر اقليم غربي كوردستان  وشمال شرقي سوريا من صنوف الهيمنة والوصاية خارج الاقليم وسوريا يمثل تحدياً وبحرية هذا الجزء  وتحرره من الاملاءات الخارجية فإنه بإمكانه أن يمد قنواته الدبلوماسية نحو العالم بغية الحصول على شرعية تمكنه من تثبيت مكتسباته على الأرض ولاشك أن ذلك لن يتحقق إلا بالمرور  فوق جسر من التعب والتحديات المتعددة.

 

من كتاب (نقد السياسة الكوردية غربي كوردستان)

الجمعة، 17 يناير 2025

جديد عن دار تجمع المعرفيين الأحرار:كتاب آراء ودراسات في كتابات ريبر هبون- مجموعة مؤلفات ومؤلفين

صدر عن دار تجمع المعرفيين الأحرار وبمساهمة خمسة عشر كاتباً وكاتبة في إعداد كتاب يحوي دراسات ثقافية أدبية وفكرية بعنوان : آراء ودراسات في كتابات ريبرهبون.
الكتاب من القطع المتوسط ، تتراوح عدد صفحاته 161 
reber.hebun@gmail.com
رقم التسلسل: 100- 11.01.2025
ISBN: 978-91-89288-78-2
https://reberhebun.wordpress.com/
https://kulturforumdusseldorf.wordpress.com/
والمواضيع التي تخللها الكتاب هي:
مقاربة نقدية حول كتاب الحب وجود والوجود معرفة
حسن خالد- باحث كوردستاني
رحلة في أحداث رواية الزلزال – حسن خالد- باحث كوردستاني
إضاءة نقدية في كتاب الحب وجود والوجود معرفة – رفاعي عسيري- روائي مصري
مرايا ريبر هبون- قراءة  في كتاب الحب وجود والوجود معرفة- حمود ولد سليمان – ناقد موريتاني
ريبر هبون يباغت العتمة بالنور  حمود ولد سليمان “غيم الصحراء
قراءة في كتاب الحب وجود والوجود معرفة – نوجين قدو – روائية كوردستانية
كتاب الحب وجود والوجود معرفة – تطبيقات القياس الحيوي، القياس الوصفي الثنائي- أحمد شكري عثمان- باحث كوردستاني
قراءة في كتاب الحب وجود والوجود معرفة "

-  المجموعة القصصية:اعترافات ثملة


- رواية: الزلزال رولا حسينات – كاتبة أردنية


حول مقال العقل المعرفي الشرق أوسطي في مواجهة القمع- بنار كوباني – شاعرة كوردستانية
قراءة في كتاب أطياف ورؤى – بنار كوباني – شاعرة كوردستانية
الحب وجود والوجود معرفة – بيشروج جوهري- كاتب كوردستاني
تأملات نقدية في كتاب الحب وجود والوجود معرفة – آمال أبو فارس – كاتبة اسرائيلية
قراءة في كتاب الحب وجود والوجود معرفة- محمد شيخو- باحث كوردستاني
صرخات الضوء وقضايا ثلاث في الذائقة الشعرية- داوود سلمان الشويلي
قراءة في صرخات الضوء – ماريا كبابة- شاعرة سورية
قراءة في كتاب أطياف ورؤى – هدى توفيق – روائية مصرية
تراجيديا الكورد في رواية الزلزال – زارا صالح – سياسي كوردستاني 

الاثنين، 13 يناير 2025

عن دار تجمع المعرفيين الأحرار حوارات مع ريبر هبون


صدر عن دار تجمع المعرفيين الأحرار وبمساهمة مجموعة من مؤلفات ومؤلفين كتاب جديد بعنوان حوارات مع ريبر هبون

 

reber.hebun@gmail.com

رقم التسلسل: 100- 11.01.2025

ISBN: 978-91-89288-78-2

تجمع المعرفيين الأحرار

 

Whatsapp: 004915750867809

https://reberhebun.wordpress.com/

https://kulturforumdusseldorf.wordpress.com/

تصميم الغلاف: ريبر هبون

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ولا يجوز نسخ الكتاب  أو جزء منه بأية طريقة دون موافقته أو موافقة دار النشر، أي تقليد أو اقتباس يعرّض صاحبه للمسائلة القانونية.

الكتاب من القطع المتوسط ، تتراوح عدد صفحاته 125  ، وقد أعد تلك الحوارات كل من السيدات والسادة التالية أسماؤهم :
الشاعر الكوردستاني نصر محمد، الباحث الكوردستاني حسن خالد، القاص القبطي المصري سامح سليمان، الصحفي الأمازيغي منتصر إثري ، الشاعرة والباحثة الاسرائيلية آمال أبو فارس، الروائية الأردنية رولا حسينات وكذلك الصحفية الروائية سماح عادل

والكاتب الكوردستاني ريبر هبون صدر له العديد من الأعمال الأدبية المتعددة وهو من سوريا ويقيم في ألمانيا منذ 2015.

 

مقتطف من الكتاب :
-نرجو  أن تحدثنا عن مراحل استنباطك لفكر الحب وجود و الوجود معرفة و ما أهم ملامحها و أبعادها السياسية و الأقتصادية و الفلسفية و الأجتماعية و التاريخية ؟

 

إن ملامح هذه النظرية تبلورت أكثر عبر موجة الربيع العربي التي أكتسحت شعوبنا كإعصار تسونامي , ودعت الحاجة لهذه الرؤية التي تركز على الوجود وصونه من ويلات الحروب والكوارث وبدأ ذلك في منتصف 2012م, عند أحتكاكي المباشر بأحزاب سورية وكوردستانية كحزب الاتحاد الديمقراطي , والحزب الشيوعي السوري, والحزب السوري القومي الاجتماعي  وبعض أنصار الأحزاب الأخرى ومواكبتي لفكر نيتشه وماركس وهيغل , و أوجلان وقراءتي لكتبه سوسيوجيا الحرية، أزمة الشرق الأوسط , المدنية الرأسمالية, وفكر أنطون سعادة وقراءتي لكتابه نشوء الأمم, وكتاب الإسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية, وهكذا في ظل ظروف نفسية استدعت بروز ملامح لرؤية معاصرة فلسفية سياسية , تحمل اسم الحب وجود و الوجود معرفة , تتخلص في مجموعة رسائل أعمل على إيصالها للمتلقي أياً كانت رتبته ودوره في الحياة , وأركز فيها على قيم الإنسان العاقل الذي بنى لشعوبه الحضارات , والتي ما تزال آثاره ليومنا هذا دليلاً على نشدانه للحياة الحرة , وترسيخه للقيم ودفاعه عن المكتسبات البشرية أينما حل, والأمثلة كثيرة حول دور المعرفيين في نهضة شعوبهم , وسلامها وتأثير أعمالهم على الوجود بأسره .

*البعد السياسي: يركز على وجود المعرفيين المبدعين وأدوراهم في التغيير بمعزل عن الصراعات السلطوية الداخلية والخارجية، ودورهم في إحلال السلام والنظام في حقب زمنية متقطعة.

*البعد الاقتصادي: الذي ينحاز للمذهب الليبرالي الاقتصادي التوافقي والرافض للاشتراكية الثورية بمفهوم الاشتراكية المشيدة أو الرأسمالية المطلقة اللاهثة وراء الربح والجشع المادي على حساب ضياع القيم المعنوية.

*البعد الفلسفي: يؤكد على وجوب وجود الرابطة العقلية بين المتنورين في أماكن تواجدهم في العالم حيث تعد اللغات الجامعة بين أكبر شريحة من البشر لغات رسمية ينبغي على كل معرفي الإلمام بها للتواصل مع قرينه والإطلاع على منجزاته حتى يستطيع أن يضيف على ما سبق إنجازه أو ابتكاره لما فيه من مصلحة شاملة للوجود والمجتمعات كافة.

*البعد الاجتماعي: يحث على وجوب وجود صلة قائمة على الإنصاف ما بين المعرفي ورجل السياسة لأجل تنظيم المجتمع وتنميته وتحييد سلطة رجال الدين.

*البعد التاريخي: ينظر لحقب اضطهاد المعرفيين في كل أنحاء الوجود على أنها بمثابة قتام ألقى بظله على المجتمعات والإنسانية كافة ويجدر بالمعرفيين انطلاقاً من دورهم التاريخي القديم في بناء الحضارات الوقوف معاً في كل مكان بغية حماية الوجود من خطر الحروب والتلوث البيئي والكواراث الطبيعية.

السبت، 14 ديسمبر 2024

Pirtûkek nû a helbestvanê Kurdistanî Rêber Hebûn derket.Berçele,2024

 

Pirtûkek nû a helbestvanê Kurdistanî Rêber Hebûn derket.Berçele,2024



ISBN: 978-91-89288-90-4

Ji weşanên kombûna zanyarên azad , dîwana helbestî bi sernavê : Destana min derket .

Pirtûk ji 157 rûpelan pêktê, mijarên vê pirtûkê , helbestên evînî û niştîmanî ne, helbestvan di navbera pêlên evînî ên girêdayî, ramanbûn, biyaniniyê û pirsên heyînî de digevize, bi awayekî tenik û rehet û bi nîşan û dîmenên curbercur ev dîwan xemilî ye.

 

Weşanên kombûna zanyarên azad

Whatsapp: 004915750867809

https://reberhebun.wordpress.com/

hejmara çapê:99- 07.12.2024

 

ISBN: 978-91-89288-90-4

 

Çi tiştê di vê pirtûkê de, nerîn,raman û bawerî girêdayî daner e, hemî maf ji daner re parastî ne, çênabe pirtûk bête çapkirin hinekî an hemî bê erêkirina malxaneyê an erêkirina nivîskar.

Hemî maf ji daner re parastî ne

Ji bo daxistina pirtûkê :

https://drive.google.com/drive/my-drive?hl=de

https://www.4shared.com/web/preview/pdf/qvHsjCRNge?

https://www.calameo.com/books/0052702985688ea1ccbe8

 

 

الجمعة، 6 ديسمبر 2024

Dîtinekê li şêwaza helbestî a helbestvan Nezîr Palo di dîwana Bihnxweşiya jinekê



 
(Dîtinekê li ser şêwaza helbestî a helbestvan Nezîr Palo „Bihnxweşiya jinekê“ )
Gotar
December 6, 2024

Rêber Hebûn

Dûrî asêbûna ziman û tevina nîşanên tevderbasbûyî helbestvan Nezîr Palo şêwazekî tenik û hestiyar hilbijartibû taku helbestê carek din pênase bike , li deriyê ku  dema wate ango naverok hêsan û xuya bighe nameyên afrêner biserdikeve û dighe armanca xwe û civak bi heman qatên xwe ve name werdigre, bêhtir civak di vê serdemê de bêhtir li wêjevanên xwedî şêwazekî diyar digerin bervajî nepenîbûn û asebûnê, wate ji vê ev e ku helbestvan Nezîr Palo xwe dide li ser gotûbêjê ligel jinê ji bo têgihiştina evîn, heyîn û sirûştê û naskirina seyrana mirovê hişmend di vê jiyana nehêne de , bi rengê evîn û dilsoziyê bi cîgehê re, de ka em li vê gotûbêjê binêrin : Rû 44: ( Min got/ belê tu mebesta minî/ez dibînim keskahî ji nava tiliyên te hişîn tê/Tîpên xwe di bê de biweşîne/bila bibin ewr û stran û bihar./

Mebestên helbestvan di vê gotûbêjê de:

Bangekî zelal e ji peywendiyeke hunerî mirovî bi jinê re ji bo vekolîna jiyanê û bidestxistina şadiyê.
Dîtineke felsefî bi du van gotûbêjan ve heye bîngeha xwe ji jiyanek hevbeş û hevseng distîne.
Şêwaza hunandina helbestê dibe ku bibe şêwazke naskirî ji bo derxistina helbesta hestiyar ji kortên paşguhkirin û jibîrkirinê ve.
Zimanê Nezîr Palo naskirina evînê ye mîna rêbaza jiyanê û sazkirina aramiyeke giyanî, hewila wê di helbestên xwe de hewileke berketî ne barketî, ew dizane heta mirov xwe li pêş helbestê sirûştî nebîne wê huner hevsarê xwe nedêkî, ew banga şahiyê û hêviyê dike di çarçoveya têkiliya jin û mêrê hestiyar dike, girîngiya van dan û standinan sazkirina pireke qayim di navbera herdû zayendan de, ji bo armanckirina civakek zanyar û hişmend.

Nêzî sofîbûnê carne dibe dema wisa dibêje : Rû 82

(stuyê wê radimûsim/û ayeta xweda di afirandina bedewbûnê de dixwînim/

Helbestvan gelek li xeleka pesna yar dizîvire û wan bi dîmenên dewlemend dixemilîne bi herdû cûreyên pesindayîn û binavkirinê,dîmenên darengî û moralî, ev yeka jî dihêle helbest bîngeha pirsîn û xweşiyê be li cem xwendevan.

Encam :

Ev dîwan buçeyeke fereh e têde cîhan carek din xwe bi pergaleke nû û balkêş ava dike, helbestvan têde kedekî berçav dabû ji bo derxistina zimanekî sirûştî dizane çi dixwaze û bi çi rengî jiyanê ava bike bi awayekî hunerî armanca afirandineke nû hertimî dike.

الاثنين، 25 نوفمبر 2024

طباعة كتاب- ريبر هبون- قصة

طباعة كتاب

أراد الدخول لعالم الطباعة والنشر ،ولأجل ذلك مقابل جشع دور النشر والمؤسسات ، لم يجد بداً من الدخول في تجربة معهم ،  سواء مع كتاب لهم باع وصيت ذائع أو مع كتاب يملكون دور نشر أيضاً،ولكونه ناقد ،ومولع بالتحليل والتأويل،وتجريب منهجه على أعمال أدبية موضوعة في رفوف المعارض فقد كتب عن روائي معروف كتاباً ،وراح بشق الأنفس يجهد في اخراجه بأحسن حال، كان الروائي يعد برنامجاً في احدى القنوات  الرسمية، ومنها كانت مناسبة للقاء والتعارف، حيث قام الروائي سليم يونس باستضافته ،وتحدثا حينها عما يدور في أروقة الأدب وتجربة الكتابة، طاب لهما فيما بعد أن يستمرا في التواصل ،فاقترح عليه بينما كان في السيارة  أثناء عودته معه من الاستديو ، أن يعد
. كتاباً نقدياً عن أعماله المنشورة ككل  
. مابك تطيل الصمت، لنتحدث في موضوع أو شيء ما-
صديقي بما أنك على صلة جيدة بدور النشر -
وخلافا لغيرك من كتَاب مغمورين أو مبتدأين شباب مثلي فإن لديك ناشر 
 وبدل من ان تدفع نفقة الطباعة لكتبك هم من يدفعون لك ،فإني بدوري سأكتب عن رواياتك بود وسرور، ومقابل ذلك يطبع الكتاب وترسل إلي بضع نسخ عنها
. فيما بعد 
 لا تقلق صديقي، اكتب  وموضوع دار النشر هين،سيسعدني ويشرفني ماستقوم به لأجلي
كانت لدي تجربة سيئة مع أحد الكتّاب ممن أنجزت عملاً نقدياً- 
عن أعمالهم الأدبية وكان روائياً وصاحب دار نشر يدعى حمود أبو لهب، فكان الاتفاق أن سأجهز الكتاب مقابل طباعته وارسال نسخ إلي ،فقال بأن ذلك من دواعي سروره ، وسيقوم بنشر الكتاب وتبنيه، عندئذ هممت بالكتابة وأنجزت الكتاب في غضون سنة، بعد ذلك أخذ يطالبني بمبلغ من
. المال لقاء طباعة الكتاب، ومن حينها أهمل العمل كلياً 
 اسمح لي أن أقول أنه شخص بلا ذوق،بالنسبة لي فأنا لن أفعل ذلك
. معك فلست هو 
شعر رشيد بالغبطة ،بعد أن سمع ما قاله ، وبعد أيام التقى به مجدداً فقام باعطاءه نسخة عن كل رواية له ،وشرع بالاعداد لخطة يباشر فيها عمله، الواقع المريض الذي عاناه رشيد جعله يصطدم بالعوائق الجمة ،فليس سهلاً أن يحظى الناقد الشاب بفرص تجعل نتاجه ذائعاً، أو بوجود دور نشر تهتم بنشر الأدب، فهدف غالبها الربح، ،فلابد من معارف وأصدقاء ،بغياب مؤسسات ثقافية تدعم الإبداع والمبدعين فالشهرة مرتبطة بالتسول على باب الأحزاب والتطبيل لها أو الارتزاق المباشر لحصد الجوائز ونيل الاهتمام، عدا ذلك فمصير المبدع إن كان حياً أو ميتاً هو التهميش، فقد حدث أن مات من كان لهم أثر عميق على صعيد الأدب والفن، ولم تكلف جهة رسمية أو اعلامية في إذاعة حتى خبر وفاته،ولا حتى المشي في جنازته، إن عداء المؤسسة الحاكمة للمبدع الحصيف لا حدود له، وكذلك فإن مزاحمة المبدع السلطوي لوجود المبدع المحايد أيضاً لا ينتهي، فالواقع الكوردي لسان حاله الكراهية والتهميش المتبادل ،وأمام هذا الواقع بدا صعباً لرشيد أن يمارس البغاء الفكري والتملق الذي يبديه بعض زملاءه في
. مهاجمة طيف سياسي والدفاع عن آخر
تساءل في نفسه،كيف يجتمع الدفاع عن الحب  والشرف والفضيلة أدبياً والتشبث بالمال والنرجسية المفرطة سلوكاً، ليصبح الانتفاع بمثابة الوجه
: الدميم عن قناع رواية  يتم ارتداءه ،إلا أنه تبسم قائلاً في نفسه
تغيير العالم لا يتم بقلم ،انه يحتاج لألم ما بعده ألم ،فقد يكتب المرء-
 عن أشياء تنقصه 
كي يكتمل بها أوَليست الكتابة تعبيراً لاذعاً عن عقدة النقص
.ثم تابع في نفسه: "ننشد عالماً مثالياً ونعتقد حقاً أننا مثاليين "
في سيل من الأحاديث ،ظل يكتب، يقرأ الرواية ،يشرحها كجرّاح ،يفرم أحداثها كقصاب، يفصّلها،يخيطها كخياط، وينثر رذاذ خشبها كنجار وهكذا ،راح بنقده وتحليله كمن يصبغ الثياب ،أراد كتابة شيء يبقى من بعده زماناً طويلاً،ان النقد في كثير من الأحيان يصبح إعادة تدوير الأشياء المستعملة أو حتى تكرير المياه،لم يأبه لشيء ،ولم يفكر وهو في صحبته لشخوص روايات الروائي الأنيق إلا باستنشاق البياض العالق في روحه بعيداً عن أدران النفس الإنسانية وتشوهاتها، تمر شهور وسنوات أربع كقطار ، أخيراً تم انجاز العمل تنفس الصعداء ببطء متعمد، حدّثه عن
: إنهاءه للعمل ،أجاب
عظيم صديقي،أشكرك على هذا الجهد الجبار، سيقوم مروان-
 بتدقيق الكتاب، وسيحدثك ان كان ثمة من ملاحظات حوله ،أود أن تكتب
. نبذة عن الكتاب وانطباع عن تجربتك النقدية في قراءة رواياتي.
لا بأس سأفعل-
:بعد فترة وجيزة حدثه مجدداً فأخبره
 مروان يقول أن ثمة تفاصيل مكررة واستطرادات ،سيتم حذفها، سيكون من
. الجيد فعل ذلك
انه مدقق لغوي فما شأنه بمحتوى ما كتبته -
لا يا عزيزي، التدقيق ليس فقط ما يتم بخصوص اللغة- 
.والهفوات الإملائية
تعني إن التدقيق أيضاً حذف ،وتحوير للعبارات ؟-
. على كل سيتحدث معك أو تحدث إليه أنت -
.سأفعل.-
مروان شاعر ومدقق لغوي وله تجربة في ترجمة  روايات سليم يونس  ،يتعاقد مع دور نشر عادة بغية تدقيق أو ترجمة كتاب لقاء مبلغ مادي ، أرسل إلى رشيد نسخة الكترونية عبر الواتس آب عن كتابه النقدي
: وكتب اليه 
أستاذ رشيد مرحبا هذا هو كتابك بعد تدقيقه وتنسيقه -
قمت بعد جهد في تدقيقه واخراجه بهذه الصورة يرجى الاطلاع العام عليه
. ومن ثم سنتحدث ،كن بخير.
رشيد يرى الرسالة من ثم يفتح الملف ويقوم بالاطلاع عليه والمقارنة فيما بينها والمخطوط الاصلي لديه ،الملف المرسل ١٥٠صفحة بينما المخطوط الاصلي  ٣٦٥ صفحة ،تم حذف أكثر من نصف الكتاب وتحوير بعض
: العبارات، قال في نفسه
لم يبق سوى أن يحذف اسمي ويضع اسمه  هل التدقيق يعني- 
مشاركة المؤلف فيما يكتبه؟
:بعدها اتصل به،مستفسراً عن ذلك فأجاب مروان
ان الكتاب على درجة بالغة من الأهمية ، ودار النشر لدينا لا تنشر-
 الكتب ذات الحجم الكبير فما كان مني إلا وأن قمت باختصار الكتاب ليكون خفيفاً رشيقاً مقتضباً، هذا شرط رئيسي لنشر الكتاب ، ثم ان كتابك يا صديقي فيه تنديد للتطرف الديني وأنت تعلم اننا ما نزال محاطين ومحاصرين بخلاياهم النائمة ،بيد أني أبقيت على روحك في النص ولم أخفيها ، فقط قمت باجراء بضع تعديلات كي يتم اخراج هذا العمل فهو هام للغاية وأحييك على هذا الجهد
لم يجد رشيد بداً بعد انجازه للكتاب إلا والقبول بذلك أو الرفض، حينذاك
: سيكون أيضاً لذلك تبعات نفسية عليه فكتب للروائي 
تحياتي لك لابأس بإمكانك عرض الكتاب على دار النشر والمباشرة-
 في الطباعة
أشكرك جداً على سعة صدرك ،وكن متيقناً ،الكتاب هكذا برأيي-
. أفضل ،رشيق مقتضب وتم اخراجه بشكل  جميل
ًحسنا -
بقي اخراج الغلاف، سأرسل لك في المساء صورتين عن الغلاف قمت
. بتصميمهما  لتختار الأفضل
أرسل سليم  غلاف الكتاب للناقد الشاب صورة الروائي تغطي كامل الغلاف حيث باتت أشبه بتمثال القائد الخالد،وأخرى لوحة جميلة سريالية لامرأة
. واقفة على عتبة ممر فاصل ما بين الأرض المعشبة والجرداء
:كتب له
 أنا اختار اللوحة الفنية تلك عن الأخرى المتضمنة غلاف صورتك-
 فالأخيرة تصلح لتكون غلافاً لأعمالك الكاملة  أكثر من كتاب النقدي
:أجاب سليم يونس 
 إلا أني أرى في ذلك العكس فصورتي وفق رأي الكثير من-
. الاصدقاء مناسبة أكثر 
.بعد برهة أجابه رشيد : ان كنت ترى ذلك مناسباً فالأمر لدي سيان
 مضت الأيام بتسارع ، ولم تطل مدة المكوث في رواق الانتظار كثيراً ، ضياء الدين القريشي صاحب  دار نشر ، يعد صديقاً حديثاً للروائي سليم يونس، حينما قرأ المخطوط ، أعجب به ، وسارع لإعلامه  
 العمل النقدي عن رواياتك أراه أهم من رواياتك نفسها، لهذا وبكل سرور
. سأقوم  بنشرها 
ذلك ما أبتغيه حقاً -
 دار النشر التي أترأس أحد فروعها تتبنى الأعمال الهامة، -
وكوني أعمل على إعادة طباعة رواياتك وقصصك ، فالعمل النقدي امتداد لها،لمجرد أن تصل تلك النسخ ، سأقوم بإرسال 200 نسخة إليك والباقية
.  ستكون لي وسأقوم بترويجها وهكذا
 بعدها كتب سليم لرشيد مبلغاً إياه بأمور استجدت حديثاً ،تبسم رشيد، بخاصة كون الكتاب هو الأول نقدياً بالنسبة له، على الرغم من الغصة التي ما بارحت حلقه، بسبب الاقتضاب في الكتاب والتحوير إلا أنه استبشر  خيراً ، قال  لنفسه : لينجز هذا الكتاب فقد طال الحديث حوله 
 رشيد لقد تبنى رئيس الدار مشروع كتابك، وقال أن الكتاب طالما هو عن
. أعمالك فسأنشره بكل سرور 
 ، وان أردت المزيد بإمكانك شراؤها. لقد اشتريت مئتين نسخة منه، أعطاني إياها بألف يورو،  من الجيد أنه قام بنشرها دون مقابل مادي لهذا سأعطيك من بين النسخ التي اشتريتها منه خمسة نسخ، كهدية إن أردت المزيد فيمكنك شراؤها مني
.لا صديقي لا أريد المزيد أشكرك على النسخ الخمس ، -
هنا تذكر صديقه الروائي السابق صاحب دار النشر، حين طالبه بثمن تكلفة الكتاب النقدي الذي أنجزه رشيد عن أعماله، وقد زعم الأخير أنه سيكون مختلفاً عنه، فتبسم متساءلاً في نفسه، ما أدراني أنك اشتريت منه، أو كانت هذه 200 نسخة هي نسبة عن الكتاب المنشور،ثم  انك لم تنفق إزاء رواياتك أي مبلغ وإنما كنت أنت من تقول أن  الدار تعطيك نسبة عن كل رواية يتم نشرها أو يتم إعطاؤك مقابل مادي كنسبة عن الكتاب الذي تقوم دار النشر ببيعها
شعر وقتها بغثيان روحي ،واشمئزاز من الكتابة والكتاب وكل ما يدور في فلكهما، إذ كلما أراد الاستفراغ، شعر بشيء يحول دون ذلك، أحس برغبته في التقيؤ على التفاهة التي تحيط بهذا العالم ، بهذه النفس الإنسانية 
وتناقضاتها المحيرة  حيث تتبول الماديات فيه على الجماليات وتنتصر في النهاية، أحس بمخاط أخضر يسيل من انفه  دون توقف كان ذاك مناماً بعد أن استعصت جفونه على الإغلاق لشدة التفكير بما حدث، لم يفلح في إيقافه بأصابعه بالمناديل الورقية  فراح المخاط يخرج كخيوط دودة القز من فوهتي إنفه ليستمر في الدوران الدائري حول صورة الغلاف الأمامي
.  للكتاب مغطية بشحوبها الفاقع  فظاظة التمثال المتجلي 
ريبر هبون - من كتاب اعترافات ثملة - 2023 قصص قصيرة - دار رقمنة الكتاب العربي - السويد

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2024

حول رواية مدرسة الثراء يليق بالنساء لرباب الناجي- ريبر هبون

"حول رواية مدرسة الثراء يليق بالنساء لرباب الناجي"

 

*ريبر هبون

 

في مطلع الرواية بدا السرد مكتظاً بالغموض بلغة المخاطب، وهذا السرد من شأنه تغيير مسار العمل وتحديد جنس العمل الأدبي وإخبارنا أننا أمام ضرب من ضروب التخاطر الذاتي والتداعي الحر، وهذا سيجعل القارئ يشعر برغبة ضئيلة في المتابعة لغياب الحبكة الحكائية، هذا ما يسمى بالسرد المنفلت عن عقاله، حيث تخوض بلغة شعرية ونثرية في زحمة الأفكار والصور دون وجود خيوط واضحة تمثل إشارات لفهم هذا العمل الذي من المفترض أن يكون رواية حسب تحديد الكاتبة لجنس عملها، حيث يمكن التعامل مع النص هنا على أنه مفتوح على الخاطرة أكثر، حيث لابد من شخصيات واضحة في الرواية وإن بدت حديثة في اعتمادها على تلك التداعيات التي تخطر في النفس على نحو غير منتظم إلا أن ذلك يجعلها ضمن الحقل الشعري ولهذه النصوص جمالية فنية بالطبع ، عندما يسود النص ذلك السرد المبهم المتشعب والمتسم بفوضاه ولا انتظامه تصبح وظيفة النقد هنا الإشارة إلى وجوب وجود أفكار منتظمة وقبلها إطلاع واسع على طرائق تناول الرواية قديمها وحديثها، حيث الكتابة مسؤولية وتتحدد وظيفة المؤلف في أن يكون لديه هدف مما يكتبه، ومما لاشك فيه فإن تهافت كتّاب اليوم نحو كتابة الروايات لا يعني بالضرورة مقاربتهم لهذا الفن وقواعده، وإنما لابد من وجود نقد حقيقي عملي يفصل بين هذه الكتابات ويفرزها أيها ينتمي لجنس الرواية وإيها ينحاز للنص المفتوح الذي يقول بوحدة الأجناس الأدبية، فالكاتبة رباب الناجي ساردة جيدة لما يعم النفس من فيوضات وأفكار تلتقي أحياناً مع النثر وتارة مع الشعر ، فهذه الفوضى في سرد المواجع والأحلام والهواجس والرغبات تمتاز بوجود فنية ماتعة في تلابيبها، حيث يقتضي النقد الهادف في هذا الصدد أن تتم مراجعة تلك الكتابات وإعانة الكاتب على تحقيق  أعمال جادة تمتاز بحيويتها فهمهما ووعيها بدواعي الكتابة ، فكتّاب اليوم المتهافتين لعالم الرواية كي يحوزوا ببساطة على لقب روائيين دخلوا في فخاخ الكتابة المنتمية لمذهب وحدة الأجناس الأدبية  وتمت محاباة ومجاملة غالبهم بضروب القراءات الصحفية الإنطباعية العابرة وأبقت بعضهم في حالة من الزهو والانتشاء حالت دون أن تتطور لغتهم حيث أغلقوا أعينهم عن الذين يحاولون إعانتهم على كتابة أفضل وذلك بالإشارة إلى مكامن القوة والضعف في آن حتى يتم تداركه في قادم الأيام، وذلك يحدث بوجود نقد منصف يتناول العمل الموضوع بمعزل عن مؤلفه،حيث أننا أمام بيئة أدبية تعج بالكثير من الكتابات التي ينشد أصحابها الشهرة السريعة السهلة أمام ندرة النقد أو غيابه، لنتأمل هنا ص 32 :


"أردت كثيراً ادعاء الأمر من أجلي لمرة وفقط، إنه انتهى ثم انتظرت، لكن لم يهذبك الفراق كما هذبني الحزن بفقدك ، كنت معها أمامي تماماً بينما هي بي دائماً، ثم لم أجد رصاصة أقتلني بها لأستريح، فقتلنا معاً مرة بعد مرة في سطور."

هذه عينة  حول انغلاق النص ضمن ذاتية مغلقة تستدعي هموماً، أفكاراً وهواجس تفتقد الجدة والتميز في طرحها،حيث تلوك أحداثاً تنتمي للماضي.

 

خلاصة:

إنها تجربة الشاعرة رباب الناجي الأولى ومحاولتها في إخراج رواية، بيد أنها لم تخرج من عباءة الشعر والنص النثري وإنما نجد همس الأرواح بادياً في مكامن النص تحاكي عالماً مملوء بشغب الأحاسيس وفوضى المشاعر وإن أشارت لأسماء شخوص وبشكل عابر إلا أنها انحازت أكثر لهذا التخاطر الذي هيمن على الكتاب من أوله لمنتهاه.

الاثنين، 15 يوليو 2024

Dilopek rehnî li ser pirtûka deftera lêkolînan a nivîskar Cankurd- Rêber Hebûn

Dilopek renhî li ser pirtûka Deftra lêkolînan a nivîskar Cankurd
Rêber Hebûn
Ev pirtûk berî xwe dide ware lêkolînê û di pêşî de dîroka êlên wek nimûne êla Celaliyan û vegûhêztinên wan, zimanê vê lêkolînê li dor gera li zikmakiya hinek êlan dizîvire, heta çi radeyê an astî ew Kurd in li ser bîngeha peywendiyên wan bi cîran û derdoran re,tiştê dive mirov bîne ziman ku bêhtirî van lêkolînan ji zimanê hin rûsipiyan ve hatibû wergirtin, ji ber xebatên nivîskî li ser mijarê êlan gelekî hindik e, bêhtirî wê ji devê kalan ve hatibûye wergirtin, lewre ew çîrok dibe pir caran cihê gumaniyê, gelo heta çi radeyê ew an lêveger rast in.
Rû 31 :( peyva Kurd nêzîka 5000 sal kevin e û yek ji kevintirîn peyvên dîrokê tê jimartin.)
Nivîskar di vê derbarê de dibêje ku Somerî û Ekadî ew ev nav anîbûn ziman ji ber ku li Mêzopotamiyayê jiyabûn, bervajî dîtina lêkolîner Selah sead Eldîn a vê têkiliyê di navbera Kurd û Someriya nabîne ji sedema ku Kurd piştî fermandariya Someriya  bi 1000 salî hatibûn e bakûrê Îraqê a navê xwe niha Kurdistana başûr e.
Lê nivîskar Xalis Misewwer di gotareke xwe de bi ser nave gotarên Kurdî di derbarê zimanê Somerî de wiha dibêje : (Somerî  ew ji kevintirîn gellên naskirî ne ên li warên di navbera herdû çeman de niştecîbûn.) –/ Malpera Welatê me 05.04.2009 ev gotar hatibû weşandin./
Bi vî rengî ew bi Cankurd re li ser vê babetê lihev dike.
Li deriyeke din Cankurd qala kedên zanyaran dike di warê mijolbûnê de bi rewşa Kurdan ve mînak: nivîskar Golmorad Moradî ,di vê pirtûkê de bi sernavê: deftera lêkolînan mirov mijarên cûr bi cûr dibîne, hin bi efsan , welat, êl û kesayetên zanyarî ve girêdayî ne,di çarçoveya xwendineke kurt de mîna vê xwendinê naye kurtaskirin, lê diyar dibe ked û êmega nivîskar bi lêdana gelek derî û vekirina gelek mijaran,helbet Cankurd hewil dide bi qasî jê tê bighe lutkeya dagirtina lêkolînê bi zanyariyên nû, derbasî serdema Eyûbiyan dibe, bêhtir sedema fermandariya Selahedîn Eleyûbî têde berferehbûnekê çêkiriye,mînak di pesindayîna kesayeta Şeceretûdurr, wiha Cankurd li ser gotiye: Rû 119:
( Şeceretûdûrr cariyek ji cariyên Necmiddînê Eyûbî bû Sultanê Elsalêh ,tê gotin ku ew Ermen an Çerkez bû , hinek jî dibêjin ew Turk an Romanî bû, nave wê hinde caran Şeceretûdûrr tê nivîsandin, lê guman nîne ku ew di malbata Eybûbiyan de hatiye fêrkirin û xwedîkirin.)
Şêweya hunandina hevokan li cem nivîskar gellekî rehet û hêsan e, mirov dikare têbighe, helbet ev pirtûk dibe jêderekî ku her lêkolînvanekî dikare ji xwe re wê bike palpişt ji bo lêkolîneke bi rêk û pêk ve û bi bandor ve, ji ber pirtûkxaneya Kurdî pêdiviya xwe bi babetên lêkolînan ve heye.

الأحد، 14 يوليو 2024

طاقة ضوء حول الجزء الأول من كتاب جمعية الطلبة الكورد في أوروبا للكاتب علي جعفر- ريبر هبون

طاقة ضوء حول الجزء الأول من كتاب جمعية الطلبة الكورد في أوروبا للكاتب علي جعفر
*ريبر هبون
ما ينبغي الإشارة إليه في بداية هذه القراءة وهو تجشم المؤلف عناء تأليف هذا الكتاب وانفضاض البعض عن مساعدته إما خشية أو غيرة منه، لكنه سعى بإصراره على أن يضيف للمكتبة الكوردية موضوعاً غاية في الأهمية وهو تأريخ وأرشفة النضال الكوردي في المهجر، أشار الكاتب علي جعفر إلى استقدام العثمانيين لأبناء العائلات الكوردية الارستقراطية وإبعادهم المتعمد من قبلها إلى أوروبا ليتم تسخير وجودهم كطلبة في خدمتها وذلك في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كعائلة بدرخان وجميل باشا وبابان زادة وعائلة بوجاق حيث درسوا في مختلف دول القارة الأوروبية وأمريكا، هذا يبين قدم وجود الكورد في الخارج مشيراً إلى جلادت بدرخان ومصطفى رمزي بوجاق وجانب يلدرم"غاندي الكورد" .
طريقة طرح الكاتب لهذه الوثائق وأسلوبه اتسم بالوضوح والتكثيف وتقديم المعلومات بطريقة تبعث على الرغبة في تقليب تلك الصفحات واكتشاف الآتي، يشير أيضاً لفظاعة قمع أتاتورك للشعب الكوردي في شمال كوردستان الأمر الذي كان سبباً في الهجرة للخارج.
بدأ الكاتب في ذكر جمعية الطلبة الكورد"هيفي" من ثم جمعية تقدم وتعاون كوردستان، وكذلك جمعية نشر المعارف، الهدف من كلا الجمعيتين وفق مذكرات قدري جميل باشا هو زيادة الوعي القومي بين الطلبة وتعريف قضية الكورد لللأوروبيين، حيث أشار علي جعفر لنشاط الجمعية الإعلامي وإصدارها لصحيفة" روج كورد" عرج بعد ذلك الكاتب للحديث عن سير الجمعيات الطلابية في كل من لبنان وسوريا وجنوب كوردستان وشرقها، حيث استند المؤلف على جملة من المصادر والمراجع في عرض هذا الكتاب وأولها مذكرات نور الدين زازا وكذلك كتاب للدكتور عبد الرحمن قاسملو بعنوان" كوردستان والكورد" إلى جانب كتاب نهضة الكورد الثقافية والقومية للكاتب جليلي جليل وكذلك كتاب للكاتب هوزان سليمان الدوسكي بعنوان جمهورية كوردستان الذي يعتبر دارسة تاريخية سياسية إلى جانب كتاب هام آخر يعكس مذكرات خطها عصمت شريف وانلي وكتاب البارزاني والحركة التحررية الكوردية للكاتب مسعود البارزاني وكذلك كتاب أكراد لبنان وتنظيمهم الاجتماعي والسياسي للمؤلف أحمد محمد أحمد وكتب أخرى، إن ذلك يدفع المرء للإشارة إلى دور هكذا جمعيات ببلورة الوعي القومي إزاء مجتمع يتناقص عدد أفراده على حساب استمرار الهجرة إلى أوروبا نتيجة الظروف الحالية، حيث لا تلقي الأحزاب الكوردية في غربي كوردستان بالاً لتلك الهجرة وإنما تستمر في سياستها التنازعية التي تصب في خدمة أعداء كوردستان والقضية، فالسياسة التي تتبعها تلك الأقطاب المتنازعة المتناحرة فيما بينها ساهمت في خلق مناخ لا قومي لاوطني، ودفع بالكثير من العوائل الكوردية المقيمة في الخارج لقبول الانصهار بالبوتقة الأوروبية، حيث الآلاف من الأطفال الكورد في طريقهم لتشرب القيم الأوروبية من لغة ونمط حياة وذهنية على حساب نسيان وضياع اللغة الأم أو أي روابط تمت بالوعي القومي، حيث باتت الاتحادات الثقافية نسخة محاكية للأحزاب بل قائمة بالنيابة عنها في الدفاع عنها ضد الجهة الخصم باستماتة قبلية جاهلية لا تمت للغيرية القومية بصلة، وذلك أسهم في بث عدم الثقة والتنابذ وتلويث المناخ الاجتماعي الكوردي في المهجر،فآخر يعادي الإدارة الذاتية مثالاً وينسفها نسفاً وآخر يعادي المجلس الوطني الكوردي ويشد على من يقوم بالتضييق عليها، في مثل هكذا جو عدائي لن يحبذ الطفل أو عائلته القادمة حديثاً إلا الهروب وتفضيل المناخ الأوروبي الصحي فهو العالم الجديد الخال من كل تلك الروائح الفاسدة، حيث أصبح الجيل الجديد أوروبياً في توجهاته لاعناً كوردستان والقضية واللغة والهوية ورقعة الشرق الأوسط.
أي مهام تنتظر القوميين الأصلاء في ظل هذه الحقيقة خارج معمعة التجاذبات والتنافرات الحزبية الكيدية، تأسيس جمعيات تضع نفسها على مسافة واحدة مع كل الفرقاء السياسيين، لاشك ذلك يعتبر من المهام الجسيمة الصعبة، ولعل الجهد الذي بذله علي جعفر في هذا الجزء والجزء الآخر الذي لمّا أقرأه بعد يصب في خانة البحث عن الهوية المفقودة والعمل على إحيائها، فالتحديات الكبيرة التي تقف بوجه المشروع القومي الكوردستاني ومستقبله إن في داخل الوطن أو المهجر تتمايز عن سابقاتها من حقب بضراوتها واستعصائها، فالأعداء يبذلون قصارى جهدهم للتوحد ومواجهة التطلعات الكوردستانية بما يحوي تقاربهم من عداوات سابقة وباطنة " التقارب السوري التركي" لأجل نسف مكتسبات غربي كوردستان المبنية على جماجم شهداءه الأبرار كما اجتمعوا إبان إعلان البارزاني للاستفتاء وحاولوا وأد جنوبي كوردستان وإرجاعها لما قبل 2003 ، ما أحوج شعبنا لخطاب قومي كوردستاني جامع ووازن في ظل هذا العصر الصعب فمن يؤدي المهمة بصدق؟!!
سؤالٌ يطرح نفسه على أعتاب هذا البحث الذي يُشكر مؤلفه على إخراجه بهذه الضخامة وهذا الجهد غير المسبوق على صعيد البحوث المعنية بحراك الجمعيات الكوردية في المهجر، وهذا يستدلنا للنقاش بنقطة أخرى متصلة بهذا الحراك والمتعلق بالدبلوماسية الكوردية التي لا تزال غائبة وقد أشار الكاتب إلى وجوب قراءة الواقع الكوردي ووجوب توطيد الروابط المعنوية الفكرية والثقافية بين مختلف المناطق الكوردية.
الخطاب الكوردستاني القومي الأصيل لا يلق هماً او اهتماماً للميول اليسارية المقوضة للحس القومي ويحاول الالتفات أكثر حول القضية التفاتة الأم في احتضان وليدها الجديد والعناية به، وقد أشار المؤلف علي جعفر إلى التاريخ الدقيق لانطلاقة حركة الطلبة الكورد عام 1949 على يد مؤسسها الفعلي نور الدين زازا بمشاركة كل من عصمت شريف وانلي وشوكت عقراوي.
الكتاب لا يزال بين يدي وقد أنهيت مئة صحفة منه وأحببت لفت الأنظار حوله كي يقبل عليه كل مهتم بهذا الشأن ودامت جهود ذوي الأقلام زلفى للحرية والخلاص.

الخميس، 11 يوليو 2024

تمهيد لكتاب نقد السياسة الكوردية غربي كوردستان أولا- ريبر هبون

تمهيد لكتاب نقد السياسة الكوردية "غربي كوردستان أولاً"
*ريبر هبون
بمجرد كتابتي للمقدمة وحيازتها على فسحة من الآراء حولها والتي وجدتها متباينة فمن زاعم لخطورة الطرح الذي أقدمه وآخر يدعوني للتفريق بين الطرف السياسي الذي أضر بالقضية والآخر المتماسك إلى حد ما والملتزم بالقضية القومية، تيقنت مدى حالة اغتراب الروجآفائي عن المشهد المتصل بجغرافيته، وقد تربى جمهور الطرفين الأبوجي والبارزاني على اتهام بعضيهما ولعقود بأنهم ضد القضية الكوردية ، ذلك طبيعي بسبب الدماء التي أسيلت من الطرفين في حروب الاقتتال ، فلا يمكن اعتبارهما أخوة تماماً أو أعداء تماماً لاسيما وأن وجود كل منهما نتيجة ظروف سياسية مرتبطة بنمط تمأسسهما وعقليتهما المختلفتين فإحداهما شرب من نبع الفكر اليساري الأممي البعيد عن الفكر القومي التقليدي الذي يتزعمه القطب البارزاني ، هذا التموضع وليد الحالة السياسية ومخاضاتها التي جعلتهما على طرفي نقيض ، ولهذا رأيت من أن الوقوع في مجال المفاضلة بين السياستين أمر لا طائل أو جدوى منه بالنسبة للموضوع الذي أتناوله على نحو مباشر، حيث وضعت نصب عيني الانفتاح أكثر حول وجود بديل لتلك النظرة الاتهامية التي تختزل فحوى فرّق تسد، وذلك ببناء ذهنية سياسية واقعية بمنأى عن حالة التنازع تلك والقائلة بوجوب إزالة كافة مظاهر الانتداب الايديولوجي القادم خارج حدود روج آفا كوردستان على الشعب، انه أشبه بنظام وصاية وضع غشاوة سميكة على بصيرة الفرد المؤدلج ، أو ما يمكن أن نسميه باستعمار العقل الروجآفائي، تحول لرؤية واقع أفضل والذهاب باتجاهه، يبدأ ذلك التوجه بترسيخ الايمان بخصوصية قضية غربي كوردستان وتمايزها عن قضية الأجزاء الأخرى وكذلك اختلاف واقعها عن واقع جنوب كوردستان المتجه للأسلمة كحال شمالي كوردستان الرازح تحت هيمنة حزب العدالة التركي المباشر من خلال ذيلها حزب بار الكوردي، وشرق كوردستان الرازح تحت نير الخطاب الشيعي الخاص بحكومة ملالي إيران.

  نظرة للجغرافية: -
جغرافية غربي كوردستان تتشكل من ثلاث أقاليم تتمايز عن بعضها من حيث اللهجات وطريقة التوزع السكاني وكذلك تباين تعامل النظام السوري معها تبعاً لتموضع كل منطقة جغرافية.
 
-منطقة الجزيرة: 

والتي نجد انها اقليم شبه متصل ببعضه عانى منذ عقود ماقبل حكم البعث ولغاية انسحابه النسبي 2011 من التمييز وتجريد الكثير من المواطنين عن جنسيتهم إلى جانب توطين العرب الغمر في مناطقهم وكذلك تعريبها وتجريد الأهالي من ملكيتهم لأراضيهم لصالح المستوطنين، الأمر الذي شكل بيئة عنوانها الاحتقان واللااستقرار ناهيك عن اضطرار الكثيرين لترك الجزيرة مهاجرين إلى دمشق بسبب ظروف التمييز والاضطهاد والفقر. 

-منطقة كوباني: 

وقد تم تعريب ما حولها من نواحي كناحية شيخلر بالعربية الشيوخ، كرى سبي المعربة تل أبيض وصرين، اذن مايحيط المنطقة كلها بلدات عرّبت بمنهجية وتم استقدام العرب إليها وانحسر الوجود الكوردي فيها حتى بتنا نرى هجرة الكورد منها لمناطق وجدوا أن الاستقرار بها أفضل من حيث الخدمات والمعيشة 
كمنبج الرقة ودمشق. 
حيث وعلى الرغم من قرب نهر الفرات من كوباني إلا أن الأهالي ظلوا يشتكون قلة المياه مما اضطروا في بعض الأحيان لشرائها ولم يك من المسموح بناء الأبنية الحديثة. 
-منطقة عفرين المحتلة حالياً:ً

ولقرب المدينة من حلب ولكونها مصدر للزيت والزيتون ولأنها منطقة جذب سياحي فقد اعتمد النظام السوري سياسة الصهر ببوتقتها ونجحت إلى حد كبير في ذلك إلى جانب استقدام الكثير من أبناء المنطقة ليعملوا كموظفين في دوائر الدولة وأفرع الأمن، الشرطة، الجيش كضباط متطوعين. 
لو نظرنا لواقع غربي كوردستان مقارنة بواقع الأجزاء الأخرى 
لاستطعنا ملاحظة الانفتاح الموجود على بقية شعوب سوريا، ولكون ذلك الجزء صغير فلم يتعرض للمجازر الكبيرة كبقية الأجزاء الأخرى. 
وقد وظف نظام حافظ الأسد الاوضاع البائسة التي مرت بها الأحزاب العسكرية الثلاثة وقامت بدعمها في فترات متباينة ضد نظام صدام بالتنسيق مع إيران وكذلك دعم حزب العمال الكوردستاني نتيجة التوتر بينه وبين تركيا ومشكلة المياه فقام النظام بدعمه وغض الطرف عن معسكراته في لبنان ومقراته في دمشق وإعطاءه الضوء الأخضر والصلاحية الكاملة لتجنيد النخب الشابة وإخراجها كمقاتلين ثوريين باتجاه شمال كوردستان، وكذلك إطلاق يدها في قمع أحزاب الحركة الكوردية والتضييق على أنصارها وكذلك حصوله على تصريح كتابي من أوجلان مفاده أن أبناء غربي كوردستان هم مهاجرين أتوا إلى سوريا هرباً من الاضطهاد العثماني وكذلك الأتاتوركي لهم (كتاب نبيل ملحم سبعة أيام مع آبو)، بمعنى أنهم ليسوا سوى ضيوفاً وهذه الثورة ستجعلهم في المكان الصحيح حيث تم إطلاق تسمية الذهاب للجبال بالعودة للوطن. 
كذلك بالنسبة للديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني ظلوا يترددون لدمشق بين فترة وأخرى ولم يهتموا كثيراً بدعم الأحزاب الكردية الأخرى في غربي كوردستان إلا بشكل محدود يعود بالنفع لها في المقام الأول، وكانوا جزء من لعبة الانشقاقات التي كانت تحدث بين أحزاب الحركة الكوردية حسب رواية بعضهم، وقد وجهوا أنظارهم لجنوب كوردستان ،مطالبينهم بتقديم مايلزم للشعب الكوردي الذي يقاوم نظام صدام حسين هناك، حيث باتت تلك التناقضات بين تلك الأحزاب الثلاث بمثابة مصادر إلهاء استنزفت روج آفا وبنيتها وطاقات شبابها إلى يومنا هذا،بمعنى أن تلك الأحزاب المسلحة وجهت كورد غربي كوردستان لدعمها ولم تخبرهم بضرورة الالتفات لقضيتهم أو لجزئهم الذي ينتمون إليه، لم يكن وجود غربي كوردستان كأرض يشغلهم بمقدار كفاحهم في الجزء الذي ينتمون إليه ويكافحون لأجله ولم يقتدي كورد غربي كوردستان بتجربتهم بل كانوا يتوجهون حيثما ذهبت البوصلة إن نحو الاقتتال أو التباغض وتم تلقين الشعب ذلك بشكل يجعل عودة الناس للتفكير بمستقبل جغرافيتها صعباً للغاية.
يمكن فهم حالة الاستذئاب السياسي بين الكورد من منطق الحياة القبلية التي تحكم العقلية الكوردية الميالة للتصادم وقد تم تكريس مفهوم الجنوب الصغير أو غربي كوردستان كملحق وبذلك بات الروجآفائي ملحقاً وتابعا ً ولا يجيد إدارة نفسه بنفسه بمعزل عن الإملاءات خارج جغرافيته حيث يظهر عجزه من خلال رغبته في أن يلاقي استحسان وثناء حكام هولير وقنديل؛ البديل لتلك التبعية هو التفكير خارج الصندوق، وإعادة الثقة بالنفس وتقدير الذات، البحث عن الكاريزما القيادية أو إيجاد رموز يقتدى بها سواء ان كانوا ساسة أو كتاب أو فنانين أو جنرالات الأهم أن يكونوا من الشعب من اقليم غربي كوردستان بالذات.
ولا بد من استبدال تقديس الرموز القومية خارج حدود الاقليم برموز كردية لقادة ضمن الاقليم إذا كان لابد من التقديس كون العقل الكوردي جزء من ذهنية شرق أوسطية تميل للتقديس والتأليه ورسم تصور مبالغ فيه للشخصية التي تتعلق بها سواء دينياً أو قومياً 
لا أريد أن يفهم توجهي الاقليمي هنا على أنه دعوة للمناطقية أيضاً 
المناطقية جرم والمناطقيون مجرمون بحق الهوية ،بحق القومية بحق الوجع 
ولا يعدون حتى العملاء بل من أرذل أرذالهم فهم يؤدون مهمة أعداء كوردستان طوعاً وعن غباء وبلا مقابل مادي. 
فقد انتشرت بضع مقولات من بعض شخصيات مشهورة ومغمورة مفادها لاتعنيني كوردستان وعفرين محتلة! 
إذا قسنا المقولة على باقي المدن الكوردية في شمال وشرق كوردستان المطموستين تحت حوافر الفرس والأتراك هذا يعني كذلك أن كوردستان لاتعنيهم طالما مدنهم محتلة 
لا يعني ذلك سوى التخبط والضياع والاستسلام لشعور الجبن والتخاذل.
الاقليمية الروجآفائية طرح يدعو أكثر لمصلحة ذلك الجزء ودعوة لبناءه وحمايته بمنجزاته ومكتسباته وكف الوصاية عليه من قبل قطبي التنازع الكورديين 
ولا تتعارض دعوتي هذه مع الحلم القومي العام بكوردستان كبرى موحدة ، بيد أن هذا الحلم يبدأ تحقيقه من الجزء انطلاقاً للكل وليس كما اعتقد البعض أن تحرر شمال كوردستان أو جنوبها أو شرقها يعني تحرر الجزء الآخر بالضرورة. 
هذه الدعوات ليست بجديدة في العالم العربي حيث نظّر أنطون سعادة لسوريا الطبيعية ودعا للتركيز عليها كما دعا طه حسين للتشبث بالهوية المصرية الفرعونية، وكما يعتقد الكثير من اللبنانيين بأنهم فينيقيون وليسوا عرباً، لكني هنا أقول أن غربي كوردستان جزء من كوردستان ككل وعلى كل كوردي في الجزء الذي يقيم فيه 
العمل على حل القضية الكردية مع الحكومة المركزية بكافة السبل المتاحة والممكنة وهذا ينطبق على الجزء الكوردستاني الذي أنتمي إليه كقومي كوردي معرفي.
تحرير الجزء يؤثر في الجزء الآخر ويسانده أما تهميش الجزء يعني تقويض العمل من أجل توحيد الكل. 
فحل القضية الكوردية يبدأ بإيمان كل كوردي بأهمية أن يعمل للاقليم الذي يعيش فيه كل لجهة تبعيته للدولة التي ألحق إقليمه بها حسب سايكس بيكو، انشغاله بغير جزئه تعطيل للجهود القومية الساعية للتحرير والحل. 
جميع الأنساق الحزبية كوردياً هي وليدة عن تأثيرات الدين، يتراءى ذلك في فهمها لآليات العمل التنظيمي وتعاملها مع الأنصار والخصوم وخوفها من التغيير وإرهابها للطرف الذي يخالفها في الرأي والتوجه بات ذلك قانوناً شرقياً يصعب الفكاك منه بيسر. 
القائد الملهم يساوي النبي 
أبناؤه وأقاربه عشيرته ، يوازون صحابة ورفاق درب النبي
قداسة الزعيم توازي قداسة الآغا الاقطاعي 
بلاغة الخطاب الحزبي الكوردي موازية لبلاغة الخطاب الديني 
اذن هي عملية تحديث للموروثات الدينية من المنظور الحزبي
حماية الفرد الكوردي من نشوة تأثير الخطاب الحزبي ضروري لجعله يتشرب السياسة الواقعية الخالية من كافيين الهلوسة العاطفية وخرافة الانتصار. 
وذلك من فهمه العقلاني المجرد لواقع كوردستان وفهم شرائحها،عشائرها، لهجاتها وتباين أقاليمها، ثمة واقع موازي للتخيلات القومية وجعلها واقعاً 
فهجرة الروجآفائيين لكل من جنوب وشمال كوردستان وضعهما أمام واقع تقسيمي 
فهم بالنسبة لشريحة كبيرة من الناس في جنوبي وشمالي كوردستان سوريين أتوا ليقاسموهم أرضهم وعملهم كحال العرب السوريين الذين فروا ولجؤوا إلى لبنان 
لم ينظر لهم كأشقاء وإنما كضيوف ثقلاء غير مرغوب بهم. 
ذلك سينقلنا للحديث عن مدى فهمنا للفكر القومي وبحث أسباب غياب رؤية واضحة له.

الأحد، 7 يوليو 2024

قراءة في كتاب الحب وجود والوجود معرفة للكاتب ريبر هبون بقلم الباحث محمد شيخو

قراء ة في كتاب الحب وجود والوجود معرفة للكاتب ريبر هبون
بقلم الباحث: محمد شيخو
( أن تشعل شمعة خيرٌ من أن تلعن الظلام )، وأن تطلق صرخة في زمن الصمت عملٌ شجاع لا يقوم به إلا ثائر مرتبط عضوياً بمجتمعه شعبه وإنسانيته ارتباط القلب بالجسد.
في هذا الكتاب يحاول الكاتب ريبر هبون أن يشعل شمعة وأن يصرخ، أملاً في مستقبل ناصع أبيض يمحو سواد تاريخ دموي في بقعة جغرافية تسمى بالشرق الأوسط، احتوت كل شيء إلا المعرفة والوعي.
يتكون الكتاب ( الحب وجود والوجود معرفة ) من اثنين وعشرين فصلاً، يمتزج فيه الفكر بالسياسة تارة وبالفلسفة تارة أخرى في لغة ناصعة واضحة تعكس وضوح الأفكار في ذهن كاتبها. 
ولعل أدق تسمية يمكن إطلاقها على ما ورد في الكتاب بالنظر إلى محتواه وأسلوب الكاتب هو البحث فالكتاب إذاً: مجموعة من البحوث الفكرية تتناول واقع الشرق الأوسط حكومات وشعوباً، وما يستشري فيه من علل وظواهر سلبية كالجهل والعنصرية والاستسلام، يرسم طريق الخلاص لشعوب مقهورة ينبغي أن يقودها ذوو الفكر والمعرفة بعد أن فشلت الأحزاب والساسة في قيادة هذه الشعوب إلى بر الأمان. 
يبدأ ريبر هبون في كتابه برسم المعركة الضارية التي كانت وما زالت بين المعرفيين والسلطات المستبدة التي تدعمها في حربها إعلام بلا أخلاق ما انفك يشوه الوقائع في غفلة عن مجتمع يفتقر إلى النقد والغربلة.
يلقي الكاتب في استعراضه لواقع التنظيمات الكوردستانية الضوء على ظاهرة اختراقها استخبارتياً، ويؤكد على تشبعها بالموروث الاستبدادي، الأمر الذي يضع هذه التنظيمات في خط مواجهة مباشرة ضد كل ذي معرفة، كما يضع الإعلام المتحالف معها في تلك المواجهة أيضاً.
بنظرة تحليلية تغوص عميقاً في الوقائع يربط الكاتب ما تمت تسميته بالربيع العربي بأطماع اقتصادية لأمريكا وروسيا ودول الجوار الإقليمية المتصارعة فيما بينها؛ ذلك الربيع الذي علّقت عليه في بداياته الشعوب المقهورة والمعرفيون التنويريون آمالاً في الحرية والتقدم والازدهار تطوي عصوراً من الظلام في ذلك الشرق البائس، لكن الآمال خابت وبقي الواقع كما هو ظلم وجهل ومعاناة.
 يستشهد الكاتب في عرضه لواقع ذاك الربيع في سوريا مثلاً بشيوع النزعة الطائفية والعرقية التي كنا خير شهود عليها إبان ما سمّاه بعض الحالمين بالثورة.
أمام واقع كهذا لابد من ثورة يحمل لواءها المعرفيون الذين عليهم أن يتخذوا من  الكتابة المسؤولة وسيلة لمواجهته وتغييره من خلال رسائل إنقاذ وإيقاظ إلى الشعوب التي تعرضت لعمليات غسيل أدمغة بوسائل ميكافيلية خبيثة، قام فيها رجال الدين بدور بارز، جاء في الصفحة 41 من الكتاب: ( فالسلطة قامت بتلقين بعض فئاتها حب التبعية والمحاباة، وكذلك عمدت عبر رجال الدين إلى جعل الطاعة العمياء للمرؤوسين من طاعة الرب ).
يتقاطع فكر الكاتب في حديثه عن سياسة السلطويين المستبدين مع أفكار الكواكبي الذي فضح ممارساتهم وطبائعهم قبل قرون، فيرى كما رأى الكواكبي أنّ السلطوي ( لا يلجأ إلى محاولات الإصلاح؛ لاعتقاده أن ذلك اعتراف مبطن بخوفه من الشعب ص 56 ).
يعطي الكاتب حيزاً كبيراً في كتابه للتطرف الذي يعادي كل نهضة اجتماعية معرفية صحيحة، فيستنطق التاريخ القريب الذي شهد مقاومة الكورد في سوريا والعراق لتنظيم داعش الإرهابي، انطلاقاً من حافز المعرفة المتجسد بوعي المقاتلين بسلبيات التطرف ونتائجه الكارثية على الإنسان وحياته، مؤكداً على تورط الأنظمة المباشر في إشاعة الإرهاب بقوله: ( فالأنظمة القمعية تهدد دوماً بأن بديلها هم الإخوان والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة ص 81 ).
ويرى الكاتب ارتباطاً وثيقاً بين العنف والمقدس، فيقول: ( ارتباط القداسة بالعنف يعتبر أصلاً للشرور، هذا الإيمان الأعمى وضع العقل في معتقل ص 101 ).
وكثيراً ما يعيد التاريخ يعيد نفسه حين لا نستفيد من دروسه؛ فانقسام الحركة الكوردستانية اليوم تكرار لانقسام الكورد قديماً بين الإمبراطوريتين المتصارعتين العثمانية والصفوية، الصراع السني الشيعي، والشعب الكوردي هو الضحية.
يرى الكاتب أن الأدب والفن إذا تحزّبا انفسدا؛ لأن الإيديولوجية والإبداع لا يلتقيان ( تفسد السلطة الحزبية الأدب والفن ص 110 ).
أمام واقع متشرذم كهذا يرى ريبر هبون أن الأدب وظيفته ردم الهوة الروحية بين الجماهير الكوردستانية وتوحيدها بعد عجز الأحزاب السياسية الكوردسانية في تحقيق ذلك. ( ص 111 ).
وفي الكتاب تمجيد للعقل والإنسانية في مواجهة العرق والقومية، فقد ورد في الصفحتين 120 – 121 قوله: ( الرابطة العقلية وليست الدموية هي التي تجمع المعرفيين والمبتكرين والأدباء والفنانين بعيداً عن العنصرية، إنها الرابطة المنتجة للإبداع والجمال والخير والحب، وتسعى لوضع الاقتصاد في خدمة الأمن والسلام بدلاً من الحرب والخصام في مختلف بقاع الأرض ).
ومن واجب المعرفيين أيضاً أن يعملوا على نشر القيم الإنسانية ويزرعوا بذرة النقد في العقول (  المعرفيون أقدر اليوم على تهذيب حالة الشره التي تعمي أبصار الناس وتحرض فيهم غريزة الاستحواذ والملكية من خلال زرع الخير وحب العمل في النفوس بدلاً من العنف والكسل... ومن خلال تحريض العقول على الفكر التحليلي القادر على النفكيك والشك بدلاً من العقل الكسول الراضخ للمسلمات والغيبيات التي يحرص على استمرارها كل من السلطة والإعلام التابع لها ص 123 ).
وتسود النزعة الإنسانية في الكتاب، فما من سلام بين الشعوب إلا بالمحبة والتعارف ( إن شوفينية القوميين وعنصريتهم جلبت الخسائر المتتابعة لأمم لن تنهض إلا بالمحبة والتعارف ص 133 ).
أخيراً فإن هذا الكتاب كتاب جدير بالقراءة، في زمن قلّ فيه من يكتب في مجال الفكر، وهو وإن كان يغوص عميقاً في الفكر فإنه يتجول أيضاً في عالم السياسة، ويفتح صفحات التاريخ، ويحتوي على رؤى فلسفية، ويحلم بمستقبل يتحد فيه ذوو المعرفة - أدباء وفنانين ومفكرين - لصنع عالم جميل يسوده السلام والخير بدلاً من الخصام والشر.

صدور كتاب نقد السياسة الكوردية غربي كوردستان أولاً للكاتب ريبر هبون

صدر عن دار تجمع المعرفيين الأحرار كتاب - نقد السياسة الكوردية  "غربي كوردستان أولاً" للكاتب الكوردستاني ريبر ه...