الاثنين، 3 أغسطس 2020

الاستقلال وتقرير المصير- ريبر هبون



الكورد وضعهم مختلف.كل تنظيماتهم السياسية تخلت عن فكرة تقرير المصير.حتى الشعب ليس في ذاكرته أو شعوره اللاجمعي شيء يتعلق ببناء دولة بخاصة قسمها الغربي الملحق لسوريا حسب اتفاقية سايكس بيكو
ناهيك من ان هنالك في غربي كوردستان مشكلة ديموغرافية فليست كل المناطق الكوردية كوردية صرفة بسبب التغيير الديموغرافي المطبق منذ عقود عليها .
ان التفكير بتقرير المصير واقامة دولة سيفتح الدرب أمام حروب عرقية داخلية يكون الكورد طرفها الخاسر بالتأكيد
فعفرين.سري كانيه.وكرى سبي سقطوا بسبب ان هناك ادارة ذاتية جغرافية يديرها الكورد فما بالك لو تغير المشروع وبات قومي ويطلب دولة وتقرير مصير؟
هناك فيدرالية جغرافية تلوح في الأفق وأمام بداية اعتراف أمريكي بها وراءه بقاء وجودها العسكري
فيدرالية: شرق الفرات .أو شمال شرقي سوريا - روج افا (غربي كوردستان)
أما المناطق الكوردية التي خضعت للاحتلال التركي ومرتزقتها، فلن تعود إلا بتسوية سياسية اقليمية ودولية، دون ذلك قد تلحق مع مرور الوقت لتركيا أو قد يكون هناك تسوية إدارية تتعلق بالسكان المستوطنين هناك مما سيتشاركون في إدارة إقليم مشابه لشرقي الفرات ، هذه المرة يقودها أزلام تركيا.
انا مع انشاء دولة قومية ، كوني لا أرى فيها ضرراً إن كانت دولة مؤسسات وتراعى فيها حقوق الأقليات
أنا أقيم في ألمانيا، في دولة قومية
غالب الدول الأوروبية قومية
لكني أرى أن وضع غربي كوردستان مختلف ، لهذا فإقامة إدارة قومية غير ممكنة
الأزمة البنيوية ليست في القومية أو الطائفية فهي موجودة ـ أي القوميات والطوائف وتتعايش فيما بينها، لكن الإدارة القومية أو الجغرافية تنبنى على أساس الأقلية والأكثرية
إن كانت أكثرية الشعب أو المكون العرقي تتحدث بالكردية وبضع مئات تتحدث لغات أخرى، فمن الظلم أن ننادي بإدارة أممية
كون النسبة الغالبة كورد، وهذا ينطبق على أبناء شمال وشرق وجنوب كوردستان
اما واقع غربي كوردستان في ظل هذه الظروف فالإدارة الجغرافية الحالية واقعية وأرى وجوب تطويرها عبر إشراك جميع الأحزاب فيها على أساس وطني وليس إيديولوجي
تغيير ذهنية الفرد مرتبطة بالظروف السياسية ، أجواء الشرق الأوسط أجواء احتقان ، الكوردي في ظل جغرافيته المنهوبة ، ملزم أن يكون يقظاً وعلى أعصابه كي لا يفقد رأسه في اليوم التالي، الواقع هو الذي يفرض على الفرد تبني وجهة نظره وتتغير وجهة النظر تلك تبعاً للظروف الزمانية والمكانية
فقط أنصار منظومة حزبية محددة يؤمنون بقناعتهم في تغيير الفرد وتطعيمه بفكر القائد الملهم، لكن ماذا عن بقية الآخرين ممن هم أيضاً يتوجهون وفق بوصلة قائدهم الملهم على الطرف الآخر
الإيديولوجية الحزبية تتسم بالمحدودية كونها موجهة للأنصار ولا يتبناها سواهم، نحن بحاجة إذن لخطاب جامع
لا عرق صافي لكن هناك نظرية قومية وهناك رؤية قومية وهناك انصهار وهناك ابادة مما يعني انا القومية صناعة
وما دام الكوردي لا كيان له، فعرقه محكوم أن يتغير بأن يصبح عربيا أو فارسياً أو تركيا، كون الكيانات الوحشية تلزمه بذلك
فالانتماء الحالي هو ما يعرف بالقومية وليس موضوع الفحوصات العرقية، القومية إيديولوجية مرتبطة بواقع جماعات ترى نفسها غالبة وأخرى ترى نفسها مغلوبة
الأولى قوميتها هجومية تسلطية والأخرى قوميتها دفاعية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حيَّان كورديان أمام إرهاب دولتين

حيّان كورديان أمام إرهاب دولتين *ريبر هبون قراءة سياسية تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام...