(عزف على أعصاب
الموت)
1
تتساقط كؤوس
الدمع خلسة من شتاءات حزني
على معصم جرح لم يغب
يتأهب ثملي
منقضاً على جزع دمعاتي المتفرقة
الرب سئم
حراستي فنام بعمق
والملاك
الراعف لا يجد منديلا يوقف دمه السائل من إنفه المعقوف
لا طهر يلوح
في أفق الكون
سوى قطران ينزل
من كهوف السماء
ودخان يخرج من
جمجمة الغروب
الحزن ذلك
النحيل الواقف كجذع العمود الفقري فوق نتوء القلب
إله يشرب خمرة
مصنوعة من دموع مجهولة الهوية
لا نجاة من هدير النهاية
فالبداية كيس
حسرات مثقوب.
2
جنازة الذكرى
تتقيأ أطيافاً
وتقذف من رحمها المخيف أمنيات عاقرة
دمار يعزف
أنشودة السلام على صدى نترات الأمونيوم
وضحكة تنجب من
رذاذ بصاقها أفاعي البكاء
أستنشق علقم
الملل ، سعال الجزع ، فحيح البسمة العرجاء
ويستيقظ من
تيهي تنين الفناء
يتنفس الصعداء
كون يسبح بمتن
برميل الصور المشتهاة
شره حد التخمة
والإعياء
يستقوي على
أناشيدنا الصماء
غضب يلتهم
الرئة والحنجرة الحالمة
ما أنيني سوى
لحم نيئ للكبرياء
ورحم يختزن
أطوار الموت
يعبّد للآخرين
طريقاً يقود إلى الهباء
3
أحتاج امرأة
تكوي لي دمي بعد أن تشربه من جهة القبل
تشردني عند
أول نظرة
ثم تصافح أشلاءي حينما يدلو المطر بدلوه
ويتساقط
أقماراً وصور
احتاج شهية
بهية تقضم لي أظافر دمعي بمنديل ثغرها المبلل برضاب الحنان
تتلاعب
بأحزاني
تتآمر على
موتي وحرماني
وتنظم لضحكتي
سيمفونيات الصمت المحدودب الصدق
أحتاج جنوناً
لم يعد طويلاً ليراني على قباب نهديها صلاة لا تنتهي
أراقصها
ويتفرج علي عزارائيل من كوة ذراعيها
ويمد جبرائيل
لأجلها سجادة حمراء
وشجرة خضراء
توقد حبنا
كلما اشتد الظلام
لتولد عبرها
أطواري
وتمد صرخاتها
من عام لعام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق