الجمعة، 2 أكتوبر 2020

طابور الفرن . قصة ريبر هبون

طابور الفرن


حول الفرن ازدحام هائل ودفء ممتزج برائحة الخبز الطازج يلف المكان
طابور نساء ورجال يفصل بينهما ذلك المسند المعدني الممتد من شباك الفرن المربع إلى ما يقارب المترين أو أقل وعند نهايته تختلط جموع الناس بين هذا يشكو احتراق أرغفة الخبز وآخر شم فيها رائحة المازوت
 يقترب الحاج قاسم من إمام الجامع ذي اللحية القصيرة البيضاء والملطخة بالصفار والاحمرار بسبب
: التبغ كونه يدخن بفرط ويقول 
.أمس رجع الكثيرون دون أن يأخذوا الخبز -
 انه لا يؤكل وفيه حموضة ناهيك عن احتراق أطرافه -
صخب يعم الواقفين بازدحام قرب الشباك المربع يستمتع فريق من الشباب بهذا التأرجح
  شباب لا تدعوا أحدا يدخل في الدور تماسكوا وشدوا طابوركم -
يصطف الجمع بتدافع ، المؤخرات بوجه الأفخاذ ، هذا التدافع للأمام والوراء استحبه البعض فالأعضاء التناسلية انتصبت تلقائيا وأينعت برؤوسها لتشارك في هذا الاصطفاف  والتحلق حول الفرن الضيق، لم يشأ ابراهيم مفارقة مؤخرة فراس المستميت في التماسك ومنع أي دخيل ليأخذ دوره في شراء الخبز ،ولم يتخلى فراس عن مؤخرة الرجل الأشيب الذي شارف على الوصول للنافذة
 أحد الأطفال اليافعين انتبه لحركات شخص خلفه يتحسس مؤخرته  فضحى بمكانه وخرج غاضبا من
: الطابور ، لاعنا ساعة ولادته في الشرق الأوسط وبخته أمه حين عاد أدراجه للبيت قائلة
 يا ابني يا جحش صرلك من الصبح طالع عالفرن ليش راجع من دون خبز  -
الخبز كان قليلا ، وبسبب بعض البغال الذين تشاجروا أمامي ، فقد حالوا دون وصولي للشباك -
سأذهب للسوق بعد قليل أمي لشراء الخبز 

جدته المتعبة كانت تنتظره ليذهبان معا إلى التموين لشراء السكر والأرز، كانت تحمل كيس السكر
: الثقيل على رأسها وتقول له
الآن بإمكانك الإسراع للبيت لارتداء ثيابك كي لا تتأخر على المدرسة -
 يرتدي الطفل رودي ثيابه ويلف سندويشة زعتر ويمضي 
لم تكن أحلامه تستوعب ذلك الوجه المعتم من حياة يشوبها النقص والتشوه، فالطفولة تميل لعوالمها
. مهما بدا الواقع قاسياً

الأربعاء، 30 سبتمبر 2020

الكاتو المحترق.ريبر هبون

الكاتو المحترق
قصة: ريبر هبون *

تركت الكاتو في الفرن وبدأت حديثا مطولا يتخلله العتب والتذمر مع عشيقها على الماسنجر

ذهبت لبيته وكنا لوحدنا، لمس طرف ركبتي ، فتركته غاضبة ومنعته عن نفسي، قلت لم آتي لأجل شهوة -
.عابرة انما اعتقدت أنك تحبني 
. وهل ذهبت إليه لتتفرجي عليه ، كان يكفيك أن تلتقي وإياه في مكان عام -

بدأت حرب كلامية بينها وعشيقها الجديد، دون أن يصلا لوفاق
رائحة احتراق الكاتو خرجت من الفرن والمطبخ لعند غرفة نومها ودخل فوهتي إنفها المقوس
 لحظات وأعود إليك احترق الكاتو -
أخرجت الكاتو المحترق الذي أعدته لأجل الاحتفال بعيد ميلاد ابنتها والذي ستقيمه في الغد، ورجعت لمحادثته
 على الماسنجر بعد أن أدخلت ابنتها للحمام، 
وكتبت له:
 لماذا لا تصدقني ، أنتم الرجال كلكم هكذا مجانين وحمقى، كم أكرهكم -
   فلما تخمخمين بين الرجال ، ان كنت تكرهينهم ولديك هذا القدر من العلاقات فكيف ان احببتهم، أنت -
.تعشقين حتى رائحة جواربهم الكريهة 

واستمرت في هذه الحالة من النقاش المحتدم ، حتى سمعت صوت صراخ ابنتها تزحلقت بينما حاولت الدخول للبانيو
ًجبهتها تنزف دما 
:صرخت 
!! ابنتي حبيبتي ماذا جرى لك-
 ولكي تثير شفقة عشيقها ، التقطت له صورة لابنتها الجريحة وأرسلته إليه عبر الماسنجر
أيها الوغد بسببك سقطت ابنتي-
بل بسبب ضياعك وعهرك -
تبا لك-

نظرت في ملامح زوجها الكهل حين عودته للبيت متعباً، وتذكرت كيف اجبرها والداها وأخوتها على الزواج منه لأنه غني ولديه أراضي وعقارات إلا أن كل ذلك لم يكن ليسد الحقيقة التي كابدتها طيلة سنوات زواجه 
في المخدع الزوجي ،وهي عروس الليلة الأولى ،استعادت ما جرى،  قذف زوجها المبكر ترك بكارتها نصف الممزقة، كجندي جريح ، مما اضطرت لتمزيقه  بمفردها عبر اصبع السبابة
ومن حينها وهي تسعف قضيبه المترهل كجذع شجرة يابسة بإصبعيها البنصر والسبابة
وحالها اليوم كحال اللاتي يبحثن عن شيء فيهن قد ضاع ولم يجدنه بعد 
أخذت ابنتها للمشفى لتضمد جرحها ، وبقي الكاتو المحترق على مجلى المطبخ للغد
.وتأجل الاحتفال بعيد الميلاد إلى غد.

الاثنين، 28 سبتمبر 2020

ثورة حولاء .قصة ريبر هبون

ثورة حولاء


علا  هتاف الله أكبر في كافة مباني المدينة الجامعية ليلة الامتحان ،بينما كنت سأنام
:صاح بي زياد
قم وشاركنا التظاهرة ،أم أنك تبرع فقط في التنظير -
ًهبة الأخوان المسلمين لا تعني لي شيئا-
زياد شاب كوردي مفعم بالطيبة ، دموعه تدمع ان رأى قطة ميتة متجمدة من الصقيع صباحاً في احدى أزقة حي الشيخ مقصود 
هتف بوجه الزميل القادم من سهول حوران 
 هيا قم وشاركنا فهذا يومنا-
:اعتذر الزميل وقال -
 عفوا أنا لدي امتحانات ولا شأن لي بهذه المعمعة-
أجاب زياد- 
 يا حيف -
أروقة وممرات المدينة الجامعية بحلب مكتظة من قوات حفظ النظام التي غالبيتها شباب باعمار العشرين استقدمهم الأمن من أرياف دير الزور والرقة وبوادي تدمر
جاؤوا بعصيهم الكهربائية لإخماد الهبة التي تشتعل ما بين فينة وأخرى
 بينما انقسم الطلاب ما بين مؤيد للعظم للدولة وآخر مناهض لها ، وتحول الميدان لساحة نزاع أشبه بشجار القطط مع القطط والكلاب مع الكلاب
 بصعوبة استطعت صباحا أن أنسل من بين قضبان سياج المدينة الجامعية  أحد قضبانها كان مخلوعاً  ، كنا ننسل من خلاله لداخل المدينة الجامعية ومنها للخارج بدل من أن نقطع مسافة المشي للوصول للمدخل الرئيسي
 المدخل الرئيسي مكتظ بحراس الأمن الذين يطلبون الهوية الجامعية  لكل داخل إليها، وبسبب التظاهرة الليلية لم أشأ الخروج من المخرج الرئيسي للمدينة
 جو كئيب ومريب يعم ارجاء كلية الآداب ، ومظاهر مسلحة تنتشر داخله كأننا في معسكر جيش أو معتقل قسري أشبه بمعسكر اعتقال نازي
 هممت بشراء محاضراتي وقفلت راجعاً لمنبج ، وحين وصولي لكراج الشعار رأيت جموعاً هاتفة قادمة من حي الصاخور
 وقبالتهم رجال أمن يختبرون بنادقهم الخفيفة في رمي أشبه بتمارين تعلم القنص والإصابة الدقيقة
 دخلت الكراج ورحت للمطعم الذي يعمل فيه صديقي حمودة العفريني الذي يحب أن يلقب نفسه ب أبو وديع لهوسه بصوت سلطان الطرب جورج وسوف
 لم أجده
 كانت تلك آخر مرة أذهب لهناك ولا أجده.
 كان يحتاجني كثيرا لأجل رسائل الغرام القصيرة التي يطلب أن أكتبه لأجل  حبيبته غفران
 عدت لمنبج بصعوبة فما بين كل عشر دقائق حاجز للنظام وآخر للجيش الحر وآخر لفصيل اسلامي متطرف يحمل مسمى جبهة النصرة
 كأننا في رحلة لا تخلو من مغامرة ، فما بين دبابة نراها هناك واشتباك صغير في مفرق أحد الطرق وهكذا
:بعد فترة عدت لحلب فتفاجئت بالزميل الحوراني يوزع رضاه وحنقه على هذا وذاك فيقول 
لماذا الكورد لا يشاركون معنا في المظاهرات_
انهم خونة وعملاء للنظام 
بينما من حوله يهزون رؤوسهم بالإيجاب والرضا
 الاصطفافات والعنف أخذ طابعه العام على الجميع شباباً ,شيوخاً  ونساء وحتى أطفال
 شعرت نفسي بين هذه الجموع أني أجنبي لست من هذا البلد ، الذي كشف فيه الجميع عن مخالبهم
حتى العصافير باتت خفافيشاً في سماء لا تمطر المطر إنما القذائف والبراميل
 في وسط تلك المعمعة والبركان الذي يغلي هممت بلملمة أوراقي وأحلامي وغدوت أبحث عن مخرج، شعرت أن البلد بات سياجاً محكماً يستحيل أن تجد فيه ثغرة ما للهروب
 كل من لم يكن له علاقة بالسياسة أصبح سياسي درجة أولى
كل من لم يكن له علاقة بالدين أصبح رجل دين لحيته تصل لباطن الأرض من شدة الورع والتقوى
 صديقي لاعب كرة القدم  صار قائد لكتيبة عسكرية
  صديقي الآخرمصور الحفلات الشعبية أصبح إعلامياً مرموقاً في قناة تلفزيونية حزبية تصدح بالأغاني الثورية والهتافات الحاملة صور القائد
 زميلي في الابتدائية الذي كنا أنا وإياه نسرق الرمان وراء المدرسة وكان معروفا بتغيبه المتكرر عن الدرس وتحرشه بآنسة الانكليزي ، أصبح الآن مدير مدرسة
: أستاذي الشيوعي السابق وبعد استشهاد أخيه ، بدأ يكتب لي
تعال وانضم إلينا لا بد وأن تعمل في صفوف الثورة -
  ثورتي قلمي وسأكتب بعيداً عن هذا الموج الهالك -
لم يكف عن توبيخي في كل مناسبة وعلى الفيسبوك لأني لم أستجب لتوجهاته
 باتت ظاهرة مألوفة أن نجد البعض يقتات من بوابة انه من عائلة فيها شهيد أو أكثر
.ويستلم المناصب وينكل ويهدد بمن لا يروقه وهكذا 
 بدت الثورة كشفا وتجليا لنوايا النفس البشرية في ان تبدو منسلخة عن انسانيتها لتبدو سلطة جائعة لهرس
. الرؤوس وطحن العظام

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

شعبة تجنيد.قصة: ريبر هبون

"شعبة تجنيد"
قصة : ريبر هبون
جمع غفير من طلاب التأجيل الدراسي ، يقفون كطابور الأغنام ما بين غرفة المساعد اول وغرفة العقيد ذي الشارب الكث الغليظ
وبائع السحلب خارجا  يبيع سحلبه الفاتر لقطيع متذمر لم يحصل غالبه على التأجيل ويفكر بواسطة أو إيجاد حاجب أو عسكري يقوم برشوته كي تتم تسيير معاملته
-ولاك يا جحش ارجع لورا 
بحركة بسيطة للوراء يتدافع المراجعون وتصطدم المؤخرات بالأفخاذ والأيدي بالوجوه ، بعضهم يراها فرصة لسحب محفظات النقود من جيوب بناطيل الغافلين ، ممن ينشغلون بأحاديث الشكوى مع بقية الحشد المتأفف
يخرج العقيد الغاضب ذي الشارب الأسود الغليظ من غرفته ليصب جام ثورته ضربا لرقاب المصطفين بشكل عشوائي
وينادي حاجبه:
-يا مهند  وين المتة يا بهيم ، ارجعوا لورا يا بهايم

هكذا يمضي النهار ما بين تدافع وتراشق بالشتائم ، ويرجع الغالب خاليي الوفاض حيث لم يصلوا لباب الغرفة بعد.
لم يعثر إيهاب بعد على أحد يستدل من خلاله لجيب العريف ابراهيم لرشوته علّ تلك المعاملة تدخل وتجد لها مكانا بين الأضابير  المتآكلة
العريف ابراهيم ذي الكرش المسطحة والبارزة باتجاه الصدر يدخل غرفته أخيرا
وينظر في معاملات الذين أتوا من باب الواسطة 
ومن وجهاء شيوخ العشائر ، ابتسامته الصفراء تبدو بارزة  وقد تناول مبلغاً جيداً لن يعطي منه شيئا ً لبقية العناصر إلا للعقيد فنصف المبلغ لا بد من أن يصل إليه دون نقاش
يخرج العقيد ثانية ليؤكد للجمهور المستاء في ممر الشعبة، انهم يقومون بسرقة جيوبكم ويقومون برشوتنا عبر نقودكم 
احذروا ولا تحدثوا ازدحاما
:ويخرج من الشعبة ليجد بائع السحلب فيوبخه

   هل هذا المكان سوق شعبي أم شعبة تجنيد-
تبيع سحلب هنا؟
يقوم بركل العربة فتتدحرج باتجاه الشارع المزدحم بالتكاسي.
:ينادي المساعد-
.الآن نادي لي المتخلفين عن التأجيل بغية دفع الغرامة المستحقة عن تأخرهم
شعب غبي ومتخلف
!متى سيتعلم الالتزام والتقيد
يدخل أحدهم عليه،وقبل ان يقدم عذره، يبدأ العقيد بتلاوة موشحه عليه
:من ثم يقول
ستدفع الآن الغرامة -
 لا املكها الآن سيدي-
 لتنكح والدتك ولتؤمن المبلغ وإلا ستسجن في الحال-
!!يطرق المراجع صمتا
جمع من المتخلفين لم يستطع الدفع فتم سوقهم للسجن ومن ثم للفرز ، والمساعد أول على الطرف المقابل يهدد أحد المراجعين 
 أقسم أني سأنسفك مخالفة ستبكي عليها ، لماذا لم تأتي في الموعد المحدد لاستكمال التأجيل !!؟-
في ذلك المكان المكتظ بروائح العرق والسحنات المختلفة ، يسيل التذمر وسط هجير منتصف نيسان، ذاك المكان الضيق الذي يتدافع فيه المراجعون كأنهم حجيج أتوا لقذف الجمرات،  سوى من ابتسامات بدت تظهر في محيي البعض ممن تم اجراءات التأجيل ورجعوا بغطبة لبيوتهم وبعد ذلك لجامعاتهم لاستكمال الدروس وأخذ المحاضرات المتراكمة ، حيث تتوقف الحافلات بشكل روتيني قرب مفرزة الكراج ، ليتم التحقق من الذين تم تأجيلهم وآخرين لم يأجلوا ليتم سوقهم لخدمة العلم، إلا حين انفجرت عبوة الغضب الشعبية، وخرج العقيد ذي الشارب الغليظ والكرش البارز في القناة الاخبارية الرسمية ليروي تفاصيل امساك الجيش الحر به، كان منظره شاحباً، والخوف أسقط تمثال شاربه المتهاوي تحت فمه

 سيادة العقيد ، هلاً رويت لنا تفاصيل اعتقالك؟ - 
  تم اقتيادي لمكان مجهول، أوسعوني ضرباً فيه، إنهم المتخلفون المهملون ، العصابات المسلحة خونة    الوطن وقد تم إطلاقي بعد فدية باهظة 
   حمد لله على سلامتك أيها البطل وليسقط العملاء وليحيى القائد والبلد-
غابت فيه لوهلة معالم الغطرسة ، أحس بأشباح المتخلفين عن خدمة العلم تحوم حوله كسرب صراصير ليلية تحوم في ظلام فزعه، لتستقر عميقاً في أنفاسه التي راحت تتفرس في الملامح، كم مرّ عليه من أناس مطأطئي الرأس ، شعر برأسه يهوي تحت أقدامهم الفاتحة فمها لاستقبال شعره الحليق وشاربه المتهاوي
. للأسفل

(ريبر هبون) - توحش النظام والمعارضة السورية - الحلقة العاشرة - من سلسلة ...

الجمعة، 18 سبتمبر 2020

رقصات الوقت الفائت - روجا ته نهاتي -ريبر هبون ، مناجاة شعرية - 2020 سجا...

عن (الحب كرنفال إلهي للشاعر اسماعيل أحمد).* ريبر هبون

عن (الحب كرنفال إلهي) للشاعر اسماعيل  أحمد 
ريبر هبون *
الشاعر يعتمد السهل الممتنع في كتاباته، فهي تعود لبدايات مرحلة الشباب الأولى، المفردات لديه مطواعة سلسلة تأتي دون تكلف وتعب، لتلامس شغاف الأرواح المسالمة، تجربته تتميز بنضجها ورمزية الوضوح التي يبرع في تدوينها،  حيث يذكرنا بما قاله
: نزار قباني في معرض عفويته في قول الشعر 

إذا قالوا عني أحس كفاني 
ولا أطلب الشاعر الجيدا 
شعرت بشيء فكوّنت شيئاً 
بعفوية دون أن أقصدا 

التصوير لديه يعتمد الشفافية ، يتعامل مع المشاهد الوجدانية ببراعة المصوّر ، كاميراه كلمات تستسهل الغموض فتخوض فيه
: بيسر هنا ص 69 في مطلع قصيدة  مرآة العيون يقول 

ألمح في عينيك تضاريساً وغابات 
وأسراباً من الطيور
تتنهد على عبور لم يكتمل

 الشاعر يجبرنا أن نعتنق العمق والشفافية في مطاردتنا لكلمات قصائده ، حيث تتيح لنا صورها على فهم دواعي الاغتراب النفسي ، وفهم الحب بعيداً عن الضجيج والأرق، إلى حيث دنيا الخيال والأماني النقية ، يبحر دون التفاتة للخلف، ويحيل الكآبة
. إلى فصول دهشة والتياع 

الشاعر وعلاقته بالمكان وطيدة وفيها الكثير من الشجن والحزن، فهو يذكر الرحيل  والفراق والفواجع المتلاحقة، إلى جانب الأمل
: في رؤية المكان مجدداً ،  في قصيدة شيران مهجتي  ص 71، يوضح دلالات الإبحار في المكان فيقول 

حمامتان من نور
وشهقة على صدر الحبيب أنت 

:ويقول هنا مكملاً عزفه المنفرد 
 
فراشات وأزهار من ربيعك 
تملأ جفوني كنوزاً 
من زهو وسرور 

للربيع دلالة  لدى الشاعر الكوردستاني، فهو يشير إلى نوروز ، عام الثورة والانقياد للجذور الطبيعية، والعراقة التي تتجلى في آذار ، شهر الملمات والفواجع، المكان والمرأة امتداد واحد ، وحكاية واحدة لا تتجزأ ، كالأرض والسماء، والجوز وقشره، العنب ولبه، وهكذا ، ثنائية الأنا والأنت ، تشغل ذهن الشاعر، لهذا نراه شغوفاً بعقد المقارنات والمفاضلات بين الإنسان والآخر،
:  ليعبر عما قاله جان بول سارتر 

الجحيم هو الآخر 

لكنه ما يلبث أن يستظل بنور الحب ليختم قصيدته بمفرده أحبك إشارة للآخر، وإلى مفردة أحبكم للإشارة للآخرين، إنه يؤكد هنا
. ارتباط الفرد بالجماعة، وما ارتباطه إلا نتيجة وعي وجودي معرفي ، إذ لا جنة دون أناس 
: يقول 




تعالي يا شاهقة العينين

مازال هناك أمل 

نهج الشاعر اسماعيل أحمد غنائي تفاؤلي، لا يسيطر عليه التشاؤم، إذ يجد كل الحل في الحب والوفاء للأمكنة والارتباط بالجماعة يسيطر على الديوان بكامله الحب ، من بدايته لنهايته، دون الدخول في فوضى السياسة وآلاعيبها، يدمن اسماعيل احمد النسك
. والتتلمذ في معبد العشق المقدس،يجد العالم متحرراً بالمطلق، ويجد الزمن فيه متنصلاً من تقاليد الموت والفناء والترهل
نجد ميله الواضح لمفردات تكثف أكثر من فكرة عصية مثل :أسقطوك في ضمير الله ، أستحم في فراغات انتظارك،  خاصرة العالم تفقد عذريتها تحت بريق نشوتك ، مشانق العذوبة، على ثغرها الباسم يذوب نبيذ اشتياقي
لعل  الشاهد التالي من أجمل ما كتبه في وصف المحبوبة هنا في قصيدة الليل وأشجانه ص 130 

وتطير الحمامات من صدرها 
أسراباً اسراباً 
 خلف ومضات الضوء 

: أيضاً في قصيدة  أيا ليل ص 131 

إن أردت  
انثرني كحبات الرز على الكلمات
 أو احفظني كقصيدة نثرية بجميع اللغات 
سأرويك من دالية الحنين 
حينما يزهر الرمان في قصب القصيدة 

كرات من مرايا الصور الجميلة في هذه الشواهد التي أوردتها، وهي تفصح عن خيال الشاعر وروحه السابحة في فلك المناخات الوجدانية الحية ، تسعفه في ذلك ذاكرته الفتية وحبه العميق للمرأة الملاذ،  فهنا في قصيدة  أيتها الغابرة  نلتقي بمفردات غاية في التكثيف التصويري المرتبط بالنفس الشغوفة لموادعة الأنثى ببراءة لا حد لها 
: يقول 

خذي من عنبر القصيدة أشواقي 
ومن ثدي براءتي عنوان ابتسامتك المجهولة 

:ويكمل في ذات القصيدة 

فالمجانين لا وطن لهم ولا مبيت 
لا الحارات تزف أخبار العاشقين 
وما من طفل يجري خلف الهواء
وأنت أنت حكايتي الموجوعة للأبد

ويختم الشاعر فصول قصائده المتزحلقة على موز القدر الأصم 

يامن تبحثون عني بين كل هذه الأنقاض
أحبكم

ليؤكد على ارتباطه بالحب كخلاص للبشرية من أزماتها وحروبها وكوارثها المتلاحقة 

……………...تمت………..

السبت، 22 أغسطس 2020

حوار مع ريبر هبون.حاوره: حسن خالد

عصاميٌ ملحاح ، في الدفاع عمّا يؤمن به ، استطاع في فترة وجيزة أن يُثبّت قلمه وفكرة في المعادلة الثقافية الفكرية 
من الشباب الذين مروا تحت نيران // المقتلة السورية // كغيره ودفعوا ثمنا باهظا كغيره لحرب لا ناقة له ولغالبية السوريين ولا جمل ...
إنه "ريبر هبون " ونترك له حرية الصفة التي يحبذها، والذي شرّفنا بهذا الحوار 
 س 1 – كيف يستطيع "ريبر" آن يعرّف عن نفسه لقرائه ؟
أعتقد أن محاولة تعريف المرء لذاته بهذا الصدد، هو شكل من أشكال النرجسية الفضفاضة  أنا كأحد المعرفيين ، ممن يخوضون غمار الأدب والفكر وما بينهما أي النقد، ويحاولون الظهور بمظهر يليق بجمال الوجود وهندسته ، مولع بالتساؤل ، ومرهف لدرجة البكاء، حاد بما دون القسوة، ولا أحيد عن مبدأ الشك لإظهار المكنون وراء عباءة الظاهر.
http://www.alnoor.se/author.asp?id=5753 


      وكيف يرى "ريبر" نفسه "باحثا – ناقدا - شاعرا" ؟ وأيهما يفضّل ؟
أفضل التجريب، ولا ينفي ذلك عني انحيازي للتخصص في عوالم الفكر والتأويل، كتبت الشعر في أوائل تحسسنا للقلم وتبصرنا للحياة بكل ألوانها بما فيها من عتمة ونور ، ماضٍ وحاضر، راحلين وقادمين ، من ثم كانت لي بضع محاولات قصصية من ثم نثرية ، إلا أني مولع ولا زلت بالشعر كصلاة ذاتية تشعرني بالطمأنينة، ولذلك أيضاً علاقة بعشقي للفلسفة والتبحر بها في كل لون أدبي أو فكري أكتبه , إذ أجدني ميالاً لوصل كل شيء بالتساؤل الفلسفي ، للبحث عن أجوبة مريحة في ظل القلق الوجودي الذي يظل ينتابني.
س2 – روّجت كثيرا لنظرية "الحب وجود والوجود معرفة" إلى أين وصلتْ جهودك في هذه الترويج لهذه النظرية التي ناديت بها وعملت لها كثيرا ، وما هي غايتك منها ؟!
يبقى ترويجي لهذا التصور الذي لم أشفى منه لغاية يرى هذا الكتاب النور، هي ثمان سنوات من ولادتها، همست لي  زوجتي هبون عن ضرورة أن أكتب بصدد تلك النظرية التي لم أكن حينذاك قد كتبت عنها شيئاً يذكر، سوى أنها كانت فكرة تتقلب كظبية مشوية على نار ذهني،  فكان  أن بدأت بالكتابة عن تصور الحب وجود والوجود معرفة، ولما أزل، كان همسها لي بمثابة  إيقاعي في شرك فكري عميق لا قرارة لعمقه ، إذ أن الوجود كبير ، والمعرفة أكبر وما بينهما الحب رحلة الإنسان الأزل منها للمستقبل المشرع، كانت الغاية هو البحث عن الإنسان المعرفي، العاقل، ليمارس دوره الحضاري القديم بمعزل عن إملاءات السلطة ومآربها التدميرية وعلومها الاحتكارية ، وليكون سلطة أكثر إنصافاً ، فرابطة العقل أسمى رابطة وغيابها يعني بروز الفوضى والكوارث منها ما هو من صنع الإنسان ومنها ما هو من صنع الطبيعة ذاتها.
https://www.youtube.com/playlist?list=PLnP9oyEvPZ2PVo9CWflNiNJVlPlHS7S2C 

س 3 – أيّ أثر تركته الغربة واللجوء "المتعدد" في بناء شخصية ريبر المعرفية؟

الاغتراب والتنقل يساعد في بناء الشخصية المحورية للإنسان، فتعدد الجغرافيا يعني تعدد الهويات وكذلك الأفكار و التعرّف على مختلف الآراء والعوائد والتصورات ، مما يتيح مجالاً للمقارنة، وهذه النقطة أحب الوقوف عندها كثيراً، وهي أن تكون في حالة من المفاضلة بين الأشياء، فالبقاء أسير بيئة محددة، يعني الأسر والانغلاق، صحيح أن الكثير ممن عاشوا تجربة الغربة تعنتوا في التشبث بما امتصوه في بيئتهم ، إلا أنني أصر على أن يأخذ الفيلسوف أو المعرفي من كل مكان واتجاه وإيديولوجية،  شيئاً يضمه إلى مجموع قناعاته، إذ لا أؤمن بتاتاً بالمقدس، وإنما اعتبره خديعة الإنسان الكبرى ، ومقتله أيضاً، فالعاقل يبحر دون أن تتوقف سفينته لساحل أو ميناء يتوهمه، وظيفة الباحث هو التقصي والتحري والشك، إلى جانب الإلمام بكل ما سمعه وقرأه حتى يجد من كل ما قام بالمرور عليه ضالته النسبية المتجلية في قناعاته الراهنة، إذن أثر الغربة والاغتراب بالغ ومحوري على المرء حسب تجربتي .
       وأي محطة من محطاته كانت ذو تأثير أعمق؟

تجربة اللجوء والتعرف على اللاجئين، قصصهم وغصصهم، كل ذلك أسهم في تعميق دلالة الحياة بداخلي، إلى جانب رحلة العمل الشاق في بيروت والجفوة الحاصلة بين الشباب في زمن الحرب ، حالة العنف والاحتقان، أجواء النفاق والإزدواجية الذاتية ، إذ لتجربة الحرب الأهلية السورية دوراً سلبياً على القيم والتواصل بين المجتمع ، أسهم ذلك لحد كبير في فهم النفس الإنسانية وغائيتها وبقاءها بائسة تجسد صورة السلطة البائسة التي تحكمها وهي بالتالي لا تجد بداً من إنجابها من خلال مفاهيم الرياء لها ، المراوحة في المكان، والعجز الروحي الأخلاقي، جعل السلطة الكبرى تنجب من بينها سلطات لاهثة لتكون بديلاً عن تلك المتهالكة.
س4 – تجد من بين نتاجاتك التي تمكنت من طباعتها "الشعري والنقدي" ما هي أهم نتاجاتك ؟ وأين تجد ذاتك ، وهل يمكن القول أن الخوض في مجال النقد أسهل ، أم الخوض في الميدان الشعري ؟

ديواني صرخات الضوء يعد باكورة أعمالي الشعرية باللغة العربية عام 2016
 من ثم قمت بطباعة كتابي الثاني أطياف ورؤى في العام الذي تلاه 2017 ، الكتابين يعودان لأيام حياتي الجامعية ما بين 2007 و 2011 إذ كنت أكتب وقتها الشعر والنثر والنقد الأدبي دون الدخول لعوالم الفكر والسياسة ، ومحاولاتي الجادة في الكتابة باللغة الأم الكوردية تلت تلك الأعوام
 أي في بداية الحرب الأهلية السورية، بالطبع لم أتوقف عن الكتابة بالعربية خاصة في مجال الفكر والنقد، إذ قمت بطباعة كتابي النثري المشترك مع الشاعرة بنار كوباني والذي اسمينها جوقات كوردستانية والذي رأى النور في مصر، 2018  
إلى جانب كتب أخرى نقدية لم تطبع إلا الكترونيا وهي دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب، معرفيون ومعرفيات كتاب حوارات، وأفكار صاخبة وهي مجموع مناظرات قمت بإعدادها إلى جانب كتب أخرى تتضمن محاورات حول قضايا فكرية سياسية إشكالية متصلة بواقع غربي كوردستان.
وكذلك هناك كتاب فك المرموز في روايات حليم يوسف وهو قيد الطباعة حالياً ، إلى جانب إكمالي لكتاب الحب وجود والوجود معرفة الذي لما أنتهي منه بعد، في غضون الوقت الحالي الذي بدأ منذ 2019 ، فإني أقوم بنقل كل أعمالي المكتوبة بالعربية للغتي الأم ، نقلاً وليس ترجمة، كما يخيل للبعض، وقد تجلى ذلك في طباعة كتابي Qêrînên roniyê
الذي هو ديوان شعري بالكردية، تمت طباعته عام 2020 
، إلى جانب كتاب آخر يحمل معنى أطياف بالكردية Rewrewk والذي سأقوم بطباعته قريبا

س5 – لديك محاولات وتجربة في مجال الطباعة الإلكترونية ، سواء في استصدار صحيفة الحب وجود والوجود معرفة ومن بعدها الانتقال إلى نشر وتبني وإصدار الكتب الإلكترونية حدّثنا عن هذه التجربة خاصة إصدار "١٠" أعداد من صحيفة الحب وجود والوجود معرفة ؟!
فكرة دار النشر الالكترونية ظهرت بعد تجربة إصدار صحيفة الحب وجود والوجود معرفة، وقد كنت أولي أهمية للنقاشات الفكرية التي كنت أقيمها في مجموعتنا على الفيسبوك ، ثم نظرت لآليات النقاش هناك ، واحتدامه ، إذ كنت أنشر ما يتعلق بجوانب فكرية تدور في ذهن الأفراد في الفيسبوك، إلى جانب كم المقالات المرسلة والتي تتناول مواضيع قلما تطرح بحرية وعناية في الصحف المحلية ، قضايا تتعلق بتابوهات الجنس والسياسة والدين، وأيضاً مواضيع الإنجاب والمثلية وأخرى سياسية تتحدث عن القومية أو العالمية، من ثم توقفت عن إصدار هذه المجلة الالكترونية لأسباب تتعلق بالوقت والظرف إلى جانب العبء الذي كنت أعانيه في استصدار كل عدد، العدد الأخير كان متميزاً في التنسيق والجودة وكذلك الكم المحدود ، لكون المجلة الالكترونية يجب ان يراعى فيها الكم المتوسط من المواد دون الإطالة وكثرة الصفحات، ذلك يجعل من تلقفها وقراءتها يسيراً على المتلقي ونظره، كونها تأخذ جهداً من المتلقي قياساً بالمجلة الورقية، من ثم انتقلت لتجربة تأسيس دار نشر الكترونية مجانية غير ربحية تهتم بالنشر الالكتروني باللغتين الكردية والعربية
https://reberhebun.wordpress.com/ 

، هذه التجربة كانت جميلة ومميزة ، وقد همّ الكثير من الكتاب في إرسال نتاجاتهم كي تطبع الكترونيا وتوزع ، حيث هناك معرض الكتروني دولي تعرض فيه إصدارات الدار سنوياً في مصر
 التجربة اتسمت بالتميز وكانت نقطة تحول إيجابية في مسيرة النشر الالكتروني، فبسبب كلفة نشر الكتاب الورقي من حيث الطباعة والتوزيع فإن خيار النشر الالكتروني يبقى متاحاً بصورة أكبر.
س 6 – الفضاء الإلكتروني والقارة الزرقاء واسع ورحب من أهم  ميزاتها كسر الاحتكار،  لكن في المقابل خلقت أجواء من الفوضى بلا رقابة كيف يرى " ريبر" هذه الظاهرة ؟
هذه الظاهرة تعكس طبيعة المجتمع والحياة اليومية، تعكس الحياة بشكلها المصغر، وقد كان للفضاء الالكتروني فضلاً على الناس في أنها استطاعت كسر العديد من القيود وباتت تتحدث عن المسكوت بشكل أيسر وأفضل دون خوف أو لوم، هذه الفوضى هي نتاج كبت عاشه المجتمع خلال عقود كان الانترنيت فيها ممنوعاً إلى جانب منع حكومة الأسد الأب للستلايت في حقبة معينة ، لحين مجيء الأسد الإبن وإتاحته المجال نسبياً بالسماح بتداول الانترنيت والمعلوماتية ، لهذا سنجد هذه الفوضى لفترة أخرى مقبلة، حتى تعتاد مجتمعاتنا على التحلي بالجرأة إلى جانب الاعتياد على نمط الحياة الجديدة.

س7 – يمتاز ريبر / كاتب - ناقد – شاعر/ بأنه متمكن من ناصية لغتين " اللغة العربية " و" اللغة الكُردية " أين يجد نفسه مبدعا ومتمكنا  من قلمه وتسويق مشروعه المعرفي أكثر؟!
لا أخفيك أن تعرفنا على الثقافة العربية وتعلمنا لها منذ مراحل نشأتنا يرجح كفة التمكن للغة العربية على حساب  الكوردية الأم والمهملة ، لهذا فأنا أصر على الاهتمام بلغتي أكثر ولا يعني ذلك إهمالي للعربية، فما أزال أكتب دراساتي النقدية والفكرية باللغة العربية وأتأهب لنشر ذلك بالكردية صوتياً وكذلك كتابياً، إلا أننا نشكو قلة المواقع الالكترونية والصحف الكوردية إلى جانب تسلط الإعلام الحزبي الموجه الأمر الذي سبب 
تخلفاً إعلامياً وانغلاقاً، وجعل التسويق الذاتي الخيار الأنسب للكاتب بدل من أن يرتهن لجهة تدعمه وتسوق له إعلامياً مقابل إملاءات تحد من حرية الفكر والإبداع.
ورأيك في ظاهرة الكاتب الذي لا يُسوّق ما يكتبه بلغته الأم لأنها تجلب الكثير من الردود والمواقف؟!
على الكاتب الكوردستاني ألا يتقاعس قيد أنملة عن واجبه تجاه لغته وثقافته وشعبه، لأننا أمام استحقاق تاريخي مصيري، فإهمالنا لذواتنا سيزيد من اغترابنا وضياع جيلنا، لهذا يجدر إيلاء اللغة الكوردية والثقافة الكوردية أهمية بالغة محورية، فمن لا يسوق للغته الأم مهما كان مبدعاً وعبقرياً وحصيفاً بلغات الأقوام الأخرى، فإنه يبقى بلا هوية وانتماء 
س 8 – مَن مِن الكتّاب ، الذين تجد نفسك مدينا لهم في بناء شخصية "ريبر هبون" المعرفية ؟
لا أحد معين، قرأت الكثير في مجال الأدب والفكر والسياسة وعلم الاجتماع والفلسفة ، ففي كل مجال هناك عدة أعلام بارزين تأثرت بهم وكان لهم دوراً في بناء شخصيتي .
يشمل ذلك الكتّاب الذين يكتبون وينشرون بالكردية وغيرها؟
 أعتبر الكتابة بالكردية لم ترتقي لمرحلة التقليد والمحاكاة بعد، لهذا من المبكر على المتلقي الكوردي، أن يتأثر بشكل فعلي بالكتاب الكورد إلا بحدود متواضعة، كون الكتابة بالكردية ما تزال في البداية وأعني الكتابة المعاصرة. 
س9 – رؤية نقدية للواقع السياسي الذي يمر به "الوطن" وطنيا وكرديا باعتبار أن الحالة الثقافية أفرزت "ما بعد الثورة" حالة جديدة ورؤيتك لواقع الحركة السياسية والثقافية الكردية في غرب كردستان ؟
الواقع السياسي الكوردي بائس في عموم كوردستان، أما واقع الحركة السياسية في غربي كوردستان فيمر بمخاضات عميقة، بسبب غياب الشخصية الكوردية السورية ، عن المشهد مما يجعل الواقع مبهماً ، إثر بروز الشخصية الحزبياتية اللاوطنية، بات الشعب ضائعاً بين برامج ومشاريع الإيديولوجيين المنفصلين عن الواقع وحاجات الناس وتطلعاتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وكذلك بما يتعلق بحقل التربية والتعليم، ناهيك عن حالة اللااستقرار وتهديد تركيا عبر مرتزقتها المتطرفين للمنطقة  و قضم المزيد من المناطق الكوردستانية بعد احتلالها لكل من عفرين، سري كانيه وكرى سبي وحملتها العسكرية على مناطق جنوب كوردستان بذريعة محاربتها لحزب العمال الكوردستاني، وضرب تجربة الإدارة الفتية، كل ذلك يجعل من المستقبل القريب مضطرباً بقي أن نتأمل خيراً في محاولات البعض من الوطنيين المقترنة برغبة أمريكية في لملمة البيت الكوردي الداخلي في غربي كوردستان وشمال شرقي سوريا.
س١٠ –  ختاما ماذا يعني لك :
    • الوطن 
    • الغربة واللجوء
    • المرأة 
    • الصداقة
    • النقد
    • القارة الزرقاء 
الوطن هو المكان الذي توجد فيه كرامة الإنسان وحريته
الغربة واللجوء: حقل بناء الشخصية وقيادة الذات لأجل حياة أفضل بالاستفادة من مخاضات الظروف وقسوتها
المرأة : الملاذ الأزل والوطن الأقصى للرجل العاقل
الصداقة: ثقة وصدق دونهما كذبة
- النقد : بناء واكتمال لا هدم وإحباط
- القارة الزرقاء:  الفوضى
خاص ل مجلة هيلما

الجمعة، 21 أغسطس 2020

زينب شاكر و ريبر هبون في محاورة شعرية : ما وراء الفصول 2020

Narînbendên kurdistanî - Rêber Hebûn

 



Narînbendên Kurdistanî

Rêber Hebûn

Di te de riwê jiyanê ye, zaroktî û pakiya wê ye , kovana wê di eniya dilan de, xweşiya peyketinê li pey xewinê ye .


Asîmanekî tu ji şahiya xweş re , pistepistên baranê yî li ser pişta keskesorê , tu mîna dara berûyê yî li ser bilindiyeke helemût de .


Di nîgaşa xwe de ez te datînim, te di xwe de amade dikim,bi te bi yek dibim, mîna pênosa lêvan li ser lêvên te diçim

Hêdî hêdî oxiriyê ji min bixwaze, ji darên hestên xwe pel bigre wek helbestên yên nayên jinavbirin, di te de giyanê serxweşan e, bi tovên gularezê yên min li sîngê te danîbûn tenik bibe.


mirin nêziktirîn bendewar e , ji her kesî bêhitr dixwaze laşên me yên hatîxwarin di destên xwe de bihêre, ev pozbilindiya çendîn wêran e, ew demdemanî çima deziyên xwe yên puç li pêş rastiya me dirêsîne, berve rewrewkê koç dikin, hûrik in ji turên êrd in em , derzê ji qelşandina banî ne, şopên lingên kurmikan in dema ji gewriyên nepirûşekên kulêreyê derizîbûn , ji vê felekê me tiştek wernegirt , ji bilî binkeftinê .


Ev dil kêrên valahiyê di wî de derbas bûn, û xwezî kiribû ku hinekî ji mestbûna evîndaran heta mirinê bi wî keve ,û ew di zîndanên nalînê de bimîne , ta ku êrîş berde li ser evîna yekbar , têr bi rawestgehên evîniyê dirame.


Min bi evînê kevir bike , ta ez ji hundirê xwe piştrast bim, ez di te de niştecî me , û bi avên hestên te dagirtî me, de wan berde min , belkî girnijîna min vegere, êdî ez xwe nabînim, hembêzkirina dilşewatiyê, min serxweş dike, di te de dihêle tiliyên min bilerize, mîna peyalên şevbêriya kurt, wek e ku vegera dengê te hîşt vedeng vekişiyayî binale, wek ku derya ji girnijîna me teng bû, û rabû, ta gemiyan daqurtîne.


Ez mîna balindeya leglegê me, bi quncikê berêvarê diramim, , bi xemgîniyê, kevinbûyî dibim, ji şadiyê hêdîka vedikşim, ta ku bighim naveroka xemgîniya te, ezê ji bîrêkirinê bikim fîxan, bang li dîdara me yê nêzik û dûr bikim, hingî ez xwe bi leylana te digerînim xwînçûyîn dibim, mîna bişkoja xunavbûyî xwe ditewînim, ta ku tîrêja te pêşwaz bikim.


Ez ji girnijîna te me , eger tîrêj da ,ez jî tîrêj didim, û eger çû ava jî , ez diçim ava , ji te re ne titşê ku min hîn nenivîsandine, ji te re wêrekiya sîper dema hewil dide ku bigihe bilindiyê , li ser laşê te mezintirîn kom ava dibe, ji hemî xwedawendan re, û di nav wan de xwedayê nêr matmayî li pêş dînbûna te radiweste, di dilê de darên sêdarkirinê têne sazkirin, ji zordarên yên fêrî serjêkirina evîndaran bûn , em yekem dundeyên rikeberiyê ne, û vexwenderê serdema ronahiyê ne, di feleka tariyê de, tu yê xwe li ser gewdeyê min de mîna dêhleşêrek e mest xwe çemîn dikî.


Zuhabûna dûratiyê bi meya peyvên pir belav dikî , bihndanên xwe ji min ve nêzik dikî, mîna şanikan li dûr nêfkê te ez belav dibim , min dihêlin ku ez ji dilpijokiyê û nalînê gêj bibim, tu strana ya bi baranê re dikeve pêşbazî.


Bi hev re emê pêta siberojê gur bikin perestoya min, û ji bilî lihevpirsînê tiştekî namîne, ku rûtbûnên bêdengiya mayî di amanên germahiyê de rûşan bike, tevî şelûya sarbûnê û jihevketina nîgaşê ji pozbilindiya dûriyê, di navbera metirsî û beraxaftinê , di te de welat xewina hemî kesên mirî û yên jiyan kirin e û yên kê jidayik bibin.


Ez te bi hemî pergalên şeydabûnê dibînim, mêya min, li gel te têrhatî di her tiştekî zuha de stranên me lêdide, xaçên me radike, lê evîna me ji wêraniyê re kovanên avabûnê vedigerîne, cîhan , xirbeyê xwe li ser eniya gengazan de dibarîne, û em jî hevdû bi pirûşkên maçên xewindar hembêz dikin, baran , şiyarbûn û çirûska keskesorê em serpê dikin, cîhanek e nû û gerdûnek e kesk em radighînin, dûriyên bê dawî em nîgar dikin, buxçeyên nalînan em dihejînin.


Ji te hez dikim ey bavlîsoka mirina min , tenaziya xwe bi nûjînbûnê dikim , dema memikên te bin lêvên min raperînê dikin, alên şahiyê radibin, beranberî reşatiya alên xemgîniyan , tevî domanê ez te dibînim , demsalek pêwendî û ewlehî , min vegerîne xwe ey asîman, dilê min li ser mana te bi cih bû ,giyanê min li ser cihêbûya keserên te dima, ev xemgînî ji her deverên kûr têne me, de memikên xwe gilover bike, bihêle ez neyartiyê bi xweda re di çavên te de bikim, ez vê rêbazê têk bidim ,gurmiya şeytên bi dest xwe xim,wek mehnegirtinekê ji xwedayekî nayê dîtin, kesê dixwaze dikuje , û kesê dixwaze azar dike , min bihêle ku ez erza wî bidim, dema ez lêvên te ji bo maçekê qayilkirin bidim, min bihêle ku ez wan jibîrbûyî bikim , dema bin te de dilerzim , an di lêvên te de bi maçekê nediyar dibim , ey xwedawendê , bê wateye canvehatin bê evîna te , li gel avşînên dûr avbaziyê dike, ji gergeroka deryayê re şahiyan diafirîne, ez bi xapên rewanbêjiyê ne pîşeger im, ji ber ku maçên min ji lêvên te re ,kurtasiyek e bese ji dirûva hembêzkirina erd ji ezmên re , pêdiviya min bi çavên te hene bi rêya wan ez xwe ji xemgîmiyan vedişêrim, pêdiviya min bi bêdengiyek e ku di nav lêvên xwe de xweştirîn axaftin vedişêre, evînek e min ji felekek ta felekekê veguhêzîne , ne hêsan derbasbûnekê an dilsariyekê, ne zuhabûnekê û ne jî rûreşbûnekê, di sîngê te yê dagirtî de buhiştên evînê ez bihindan dikim , arezûyê sirûd dikim.


Ez ji hezar gularezên sipî re distirim, deverên minî tu , ba , ax , û beybûnî tu.


Dilê te ew rê, rizgarî û nîşan e, pêdiviya min bi te heye mîna çemekê li rex qebqeba çepelan de, dem bang li te dike, wek ku dengê dilê min vedenga guhmasiyek e deryayî be, navê te bang dike,û tu li berxew bî jibîr neke ku ez nakevim xew eger nêzik hinarikê te nebim, ewlehî dibe ewr li cem te, tu êşa li paş xêzanî.


Li ser dengê gavên te xemgînî û şahî saz dibin, awazekê dirêsînin, sirûda jiyanê desdan dikin, li gel te wate destpê dike, mîna şîrekî ji guhanê gotinan derdikeve, li gel te gerdûna kal dibe şînkayîyeke pêlbûyî, ew gunehên kirêt , hindek talanbûn in , xwe di hişên lawaz de bi cih dikin , bi felsefa evînê a taybet bi me xwe bi çek û rext bike, henaseya xwe bide ronahiyê, xwe bi baranên kobanî bişo, ji fişafişa tirsê yê mirov dighîne bîra kûndîtiyê netirse.


Em felekekê diafirînin , têde avşîn li ser piştê çiyan de ,di bilindiyê kûrahiyên me de , avjeniyê dike , xwe pepûk neke, narvîna me ye ku em girnijên xwedawendê bidest xwe xînin, em wê ji mirina wê ya dubarebûyî rizgar bikin, li gel te elfebayan dinalin, mîna ewrekî yaqûtên barana şîn xwedî dike, ez di memikên te de, ewrên ezmên dimêtim, li ser lutkeyên te yên bilind siwar dibim, mirinê di nav çongên te de kedî dikim, ta ku were jêbirin, tu nûjînbûna benderên nemiriyê bi pêçengên xwe digrî, bi werîsên rehniyê yên ji sermemikên te derdikevin xwe digrim,zaroktiya evîndarên destpêkê vedigerînim, di dojeha maçan de ez hêsirên Gelgamişê tevdidim, di çavên te de mêyatiya avê desthejan dikim, zuhabûn û cefayê azardayî dikim, tunebûnê xwerî dikim, tu şengî mîna çema evîneke bi bêdengiyê pendyaran derbas dibe, welatî tu ji germahî , xunav û kulîlka baxbûyî re,di şevbuhêrkên maçan de, ji te re nalîna min , ji memikên te re xweşiya min e nemir, mîna mafekî namire, tu kovana dilpijokiyê yî di asta beraxaftinê , pira ya rastiyê û rewrewkê, hevdîtin û azariyê ji hevdû vediqetîne.


De hingivê lêvên xwe di peyalê memikên xwe de berde, min bihêle bi dînîtî ez mest bibim, de rehnên xwe ji min re mîna Dicle û Feratê veke , ez bi serxweşiyê wek xwedayek û jiyanekê , û bi lerzandinê wek çîrokên rojbûn û bercandanê bawer im , ez bi te wek xwedawendekê, ji hemî kesên yên tên , henaseyên xwe berve welêt ve rakirin e, û li ser bedewbûnê,ref dû ref, sivik û giran hildikşin.


Ji te re ne ew maçên yên li ber hilpekandinên memikên te,dema berdana derengmayî têne gupkirin, ji te re ew kêliya a jiyanê kurtas dike.


Em bi êşê pêş dikevin, mişextiyên xwe ji lehiya hêzê hembêz dikin, ji tiştê em li ser fêrbûna xwe têde dişiqitînin, ta ku xulekên jiyana vala ji me baz bidin, bê qêrînekê ji ezmên re bibêje li ser dilxwastinê me bi berzkirin û belavbûnê di dêmên ewrên sipî de, dûrî derbasgehên azariyê.


Ez bi xwe re diaxivim bi te re, û te dikim paytexta gorandinê ji her baskekî mêrkuj, bi kunêlên çermê te , ez bi yek dibim, ronahiyê di hundirê xwe de dihêlim, girnijîna xwe li pêş te de venaşêrim, bangên evînê veneşêre, têde xwedawendî û serwerî û pozbilindî berve asoyên dûr de heye, em tune nabin, bi evînê biçûk dibin, emê mîna du hevrişman li ser pela dehla kesk û tarî de bixuşin, ta em bibin bi qasî dilopek xunav di sibehên avdarê de, li vir , li ser kendalên evîna te yê bala de, ez bi xwe re dipeyivim, di lêvên te de hejandina meya di nava peyalan de, û axaftina kutanvaniyê .


Ji memikên te re sirûda qazan e, dema bi baskên xwe golê sîle dikin û zikêşa laleyê diarînin, ji noqê te re axaftina meya kevinbûyî .


Tu cewhera seravbûyî bi serxweşî û bi sirûda elendê cîtengbûye, di te de ez avjeniyê dikim, di perjengên sipîbûnê de û belavbûnê demsalan , ez temenekî bihin dikim,li ser kevîkê niqombûnê bi te re derbas dikim, li ber çavên bahozên evînê hawarxwastina te dikim, tu ew taya işkî , semaya reşmarê yî di damarê zuha de, hêsira qerenfîlê yî di destpêka buharê de, sirûda keskayiya zelalî, min vegerîne zayînê li dema ez bûm e, û qêrînê bi lerzandina ya jiyanê dike awaz biguhêre, wisa emê bighin lutkeya şeydabûnê bi tiştê pak yê me rahijtê, dema em bi ala evînê digrin û dihêlin di ezmanê pakiyê de berba bibe, , bi hebûnê em bawer in , giyanê comerdiyê em didin e bîrêkirinê, ji laşê te hilma daristanên yên dihejin werdigrim, bi derperîna agir di giyanê min de û di lutkeya dînbûnê de ez bi narîna evîna te xwe dişom, heta tunebûn bimre, ji te re ne lavayên maçên min yên agir li dor wan de her êvarê xwe dipêçe.


Tu yî ya ez bi sivikî tême cem wê, di katê zêdebûna bîrêkirina tîr, gav xwar dibin, evîna zêdetir şiyar dibe, dema tu hilat dibî, giyanê min di rehjenê xêzan de derbas dibe, wek sirûdên evînê , xwe ji dengên êşan re natewînin.


Ji nişkê ve di raperînên xwe de ez felekê bizadan dikim, li pey te dibezim, wek gokên êgir bi evînê heta dawiyê têm birajtin, ez ziyana kelandinê di xwelîdankê tunebûnê de jibîr dikim.


Bi rêya te ez strihên salên xwe yên vala hildikşînim ,em herdû li gel ferehiya asîmanê niqom bûn e, nêzik hevdû dibin, bi tijebûna şahiya xwe em dibin keziyên keskesorê û difirin, hevdîtina me ji nemiriyê nêzik dibe, em dikin awaz, lava dikin, tunebûnê dikujin, sînorekî em di navbera wî û dilên xwe de saz dikin, xemgîniya xwe xelatî wê dikin, em xwe ji yaseyên wî rût dikin, hevdû em hembêz dikin, bi cêwîbûnê em binyad dibin, di kêliyên maçan de em dengê xwe yê ketî distînin.


Rêyên min revînê ji gavên min radighîne, li ser rexên dûr paşguhkirî dinalin, rêyên min bi min derbas dibin, sirûda rêwî di jiyana min de didizin, dilerzin dema ji dûr ve gavên min silav dikin, bîçimên min bi tenê xwe rûdinin , hatina te distrînin, banga rohilatina te dikin, xwe amade dikin bê ku guhê xwe bidin dengê payîza xwîntirş, bi te re û bê te tunebûn dibe mîvanê katên yekem ji sibehê, wek ku zayîn bê te tenê avrazek be, dikeve ji mirinê di mirinê , bi aramiya hespên girêdayî di hevşiyê de , wek amadebûnekî ji rêwîbûneke dîn û nepenî re û li ser piştên kutanvaniya dîn ,awirekî didim çavên te, di sipîbûna memikên te de tazîbûna berfan li ser çiyayên olûmpê radimûsim, li ser deştên gewdeya te xemgîniyên Torûsê bihin dikim, awaza seqemê yê bi dengên bê di lutkeya Êvrêstê de bi hev digere, bagerên yên evîna me hildigrin ji bajarek ta bajarekî vediguhêzînin.


Kobanî mîna stûnekî li ser volkanên evîna me rep dibe, ji wêraniya xwe çêdike, me dinivîse ,ta me di nav sozdayan de nemir bike, ji awazên maçên me re xwe stûxwar dike, bi anûvaniyê dişewite, bi laveyê gur dibe, raperîn dike ta ronahiyê ji dawên keserê derxîne, di te de ez mêrga şeydabûnê derbas dikim, wek stûnên rehniyê li daristanên dûr de rêzî hevdû dibin, li paş wê şaxên temenê dûr dilerzin, têde benderên tilêliyan vêdikevin bi rondikên yên dixwazin xwe ji girnijînên şadiyê re noq bikin.


Di te de xewinên xweşiya kor berz dibin, li ber çavên evîna me ya zelal de, deryayên sirûdê û xemgîniyên gewdeyê gêj dibin, li ser lutkeya sîngê te de,ez wekî hespekî bi bask xuya dikim, û li geliyê lêvên te de ez welatek im, ji gerdûnê re li ser evîndarên xwe lihevpirsîn dike, ey pêla şewatan, ji ku ronî tê , hemî sinc girtîne, hemî rê bîçimên wan zengarî ne, evîna te ya hov bi ser dilê min de deqekî mîdî dikute, û li ser eniya min de xemên kurdistanê diniqişîne, ez xwe nabînim ji bilî baranekî li ser sekûya şewatan, hindî perdê awazê di min de diheje, ez xwe dibînim, direvem cem te , û ez daholên bîrêkirinê li paş te lêdidim, ji bilî fîncana qehweya min e sar tiştek bi hawara min were nîne.


şahjina min , ji te re ye serxweşiyê , tu zikmak û çavkaniyî , pakiya dundeya şahjiniyê yî, serkeftinên me li ser nivîna çolan de, ji me re bejinên sosina geş diyar dike, bihna zeyzefûnê ji memikên te min gur dike.


Tu li ser laşê min de mîna dilfîneke kedî xwe noq dikî ,tu efsanan di min de bê westan binav dikî , rawestandin li ser textê şaşbûna lawaz de nevêtî dikî, bi her zerbûnê zorengê dikî, ev reftara te ye bi min re, di şevên avdara lehengî de derbas dibî, ey pêta pêldayî di xwîna min de, de lêvên xwe bide min û di xweşiya min e pendiyar de mest bibe, em ji bo ku bighin kutanvaniya cîhana bala xwe dikujin, vaye em li pêş dîrokê ne, şûrên meraqê, dilpijokiyê û arezûyê ji sirûştê re dikşînin, berî jîndarên mirovî diyar bibin, pişt re dibin hogirên me, vaye em tazî ne ji derew û durûtiyê ,ji mirinê hemî, û dojeh ji cankêşiyê dibe kef li ser dengê ganê me ya berzbûyî, wek lingê zarokekî di nav tehtan , li te rehjen vedigerin tevî ku li gel leylana derewîn de neman dibe, li ber dergehên te karwanên arezûyê herdem rêzî hevdû dibin, de destê xwe bide min , ew bi sêwîbûna min hest dike, û bi germahî dadigre,di kata ku artêşên seqema mirovî êrîşê me dike, ji bilî te jin mîna orispiyan in, xwe li ber lerzên derewîn digerînin.


Te berdidim zimanekî serhişk, di te de serkêşiya xwe dijîm, ta ku ez bawer bibim ku jiyan ewa afirandina êgir e. û xwe xistina şûnê roniyê di rêyên tariyê.


Tu ew çiyaya ku di min de cîgîrbûyî , û bê te felek bêzarî , pepûkî û wêraniye, de lêvên xwe bide min , ta ku pê şîndariya çeman û şînbûna deryayan bixemilînim, tu agirê êgirî, ez ji dola nifirê me , yê xwe li ser gîhaya nemiriyê de da rûniştin, bi devê marekî, ku hate li ser nemiriyê ta wî tarûmar bike, di wê demê ji nişkê ve Gelgamêş bi hêsirekî tazî li kêlek solafa nalînê rawestiya.


Lêborîna te xwedawenda min , em gunehkar in ji kevinê kevin de, û hilpekiyên jîndaran in , dema qerezan bi tunebûnê re dikşînin û vala pê dileyzin.


Dilovaniya te perestiya min , ez li ber keserên girnijîna te ya dilşikestî de bê rewş im, di te de ez şerê kirêtiya a di dilxwastinê de heyî dikim,di evîna te de xwedawenda min laveyên xwe ez distirînim , belkî sipîbûna min e gêj berz bibe, di rehjenên ku ji bilî te tiştekî hizir nakin, cîteng nabin ji bilî dengên gavên te.


Ew hêsir ji ber çi damarên êşê derbas dikin?!

ew eynik çima li ber dîtinên bîçimên me de dişkin, ji arezûya min re wateyekî nepeniye, ji derveyî şîrovekirina tunebûnê û hejandinên cankêşiyê, gunehiya min ku ez li ser leylana te dijîm, ta bighêjim naveroka dîtinan, bi gurzên yasmînê û hêza şoreşgeran ez dagirtî me, û daxwaziya min ku di te de bighim kulîna rokê, di quncê yê kirêtiyê bi birûskê lêdide, di axaftina bi evîna te re xwe bi cih dikim, derdê dijwariyên azaran dikşînim, dûrî bilêvkirinên neqişînê , xefkên wê , ez dibêjim: tu xweşiya neasayî yî ji gotinên puç re,û evîna vala ji bezên rewanbêjiyê yî û kulîstrola şengiyê, dilpijokî dilxwastinê dertîne, û penaberî tirsê peyda dike, û her wisa li ber çavên barandinê, di nimêja bîrêkirinê de ez diramim, rêyên zerbûyî dihêlim, xweşiyê kevir nakim, ta ku dapîrên te yên sihirbaz li min razî bibin, bi sihik e ew pêkvenûsan , tariye ew cihêbûn,ji bilî xirbeyên hêsirên te yên payîzî tiştekî guhdar nakim, li ser milên rêyan de , ez kefa toza genî dûr dikim, ji aramiya xwe ez pendê xwe digrim, û ji kokên evîna xwe ez sîndîganekê distînim.


Ew xwezî roçûn in , zerbûyî ne û virmor in, xwe li tirênên pêxwas de bi cih kirin e , aliyên xwe natewînin ji şorbûna hêsirên me yên zengarî, ji pirsên te re deziyên puç in, pepkûkiyê tînin, û bizdana beraxaftina bêhêvî ne , ji wendabûnê re stonên dil e, ji cîhanên min re ew çirûsîn e , jê re nifira şînbûnê ye di nîvê girîneke ne berçav , ew evîna kelî min li ser lêvên te kuştî hîşt, wek payizek e nerm, û min ji derveyî sînorên axdariyê çekir, bi serserîtiya dengên germ , bi nermbûna kaniyekî tebitî , di nav hurgiliyên rêyan.


Tu nihêniyek û xweziyekî , babeliskekî di nav kûrahiyê de, zaroktiya rûkeniya te ya pêxwas , gemiyên çekirî di deryayekê de derbas dike, û tîpên te yaseya reş binpê dike, di depên mirinê de, di nav lêbêjên nepeniyê , ez derbas dibim, xewninên xwe yên yekem dişopînim, berve asoya kûr diçim, pistepistên min ji xemgîniyê diterpilin, di nav darên çandî de û li jor beyarên pîzotê , ma gelo wê piştî temarekê vejîn bibin!!

ma gelo wê şahiya nediyar vegerînin?

ji serdemên nalînan , ez li ewlehî û aramiyê digerem, di nav peyvan de ez jibîrbûyî me, xwe di nav domanê de dibînim ,tozên ropelan derbas dikim, eynika min e zigurd bang dike, û bêdengiyê di dilê min de vedigere, di çolên xemgîniya xwe de diterpilin, ez li pênosa xwe ya şîn digerim, bi şopê zivistana xwe dikevim.


Natebitim qet , sax nabim, ji henaseberdanên te sermayekî derdikevim, mîna rondikên zuha, di hundirê sobeyek e zerbûyî , ey rengê bê ,di kûrahiyên min de, de lêvên xwe bide min , ez wan xaç bikim, di aigrê arezûyê xwe de wan bisojînim, pêdiviyê min bi dînbûna te heye, min bibe, çixata berfê ji min re vêxîne, bi navê te ez beraxaftin dibim, li ser xewinên xwe dinivîsim, û jibîr dikim , çendîn veşartin giranbû, berî tu hilat bibî , tu bêsînorî ,di roderkirina min de, û kefa sipiyî di çavên min de, de were, mêya min em di perestgeha xemgînyekê de bi tenê xwe nimêjê bikin, me bi yek dikir, û dilên me pêçandibû , li gel te jiyan demsalên nemiriyê ne û bê te agir û argon in , piştî te ti şahî venagere !


Dema ez dikevim hundirê ewrê de, gewdeya te dinêrim, di evînê de li ser piştên çiyayan de bi hev digere, matmayîbûna dîmenê dipêçînim, wek zarokekî li bilindî dareke hevrês dinêre, xwe di her awirekî ji te xwe vedişêrim, dema tu hêdîka li min dimeyzînî , ji te hemî keriyên xunavê derketin, li ser girên gulên sor de, diçêriyan, evîn bi te girs dibû ta gihîşte asîmanan, ev payîza bê te ji xwe çûktir e, nîşanek ji gavên te , dema li pêş min were, têr dike ku girnijîn bibe, û zerbûna pelên daran bike şînkayî.


Metirsiyên payîzê te bi rêve dibe , li cem mirina te ya bilmez û têgihiştina te nikare êrîşê dengê tirsê bike, ji ber tu bi tiştê di navbera me de , ji demên hêsir û şevên zuhabûnê kufir dibûyî .


Ev fêrbûna te ye ,ey dîlê li cem perestgeha koçberiyê , tu qet perwerdekirina reftarên jêbirînê di xurtaniya li hev hatinê bernadî, ez şerkerê yê di hembêzê jiyanê de, ji fîxandina hêviya azad di te de ez newestîm.



De armaiya xwe hilkişîne, û ji reşatiyan koç bike.


Li rêyan de mîna mêşa hingiva zêrîn bimeşe, qirikên kulîlkên bejî bi maçkirin , arezû û tîbûnê badidê, de bi lêvên xwe di lêvên min de, hingiva payîza dilpijok birjîne, û hew êdî bilorîne.


Rabe li gel xewinên me yên yekem, wan bêne wek hevsengî û bergirî di riwê cebilxaneya ragirtin û evdaliyê, di gorên gazindê, qêrîna xemgîniyê di kûrahiyên xwe de vemrîne , di min de yara min êşa moriya sor e dema li ser qûma germ hildikşe, û di min de xemgîniya isota sor û tûj e , û di min de eger tu felsefeya yekîtiyê di kûrahiyan de hizir bikî ,welatekî di nav xwe de dikele, ew jî kurdistan e.


tu nediyarî ji henaseya xwe ya destpêkê , di wê demê tu xuşka laneyê bûyî, keça bêçariyê, neviya bilidiyan bûyî , dema sîper ji bilî xwe kesî nexwestibû.


Ez yarê hatî me ji gerestêrkekê di nav de, tev qurşîn û zordariye, bi rêya te ez ji rêzên kifikê rizgar dibûm, û ji mirina xwe ez veqetiyam, dema ez bûm bêçareyek.


Em avşînan li ser milên dilên xwe de hildigrin , belavbûnên çiyayan di ferehiyên giyanên xwe de kome li ser hev dikin, û girnijînên zarokan li ser piştê dil de ezber dikin, evîna bilbilan bi derketinê ji rekehên xwe ve efyûnkêş dikin,ji bilî evînê em tiştekî rast nabînin, di navberê revên rewrewkên nêrumêk.


De dilê xwe yê giran bide min , ezê wê mîna kûza gazê li kêlek dilê xwe hilgrim, were em berfên avşînan maç bikin, bi ramûsanan me , wê rojbûnek jê re bê nivîsandin,wê ji me re li warên evînê de nasnameya du evîndaran çêbibe,piştî wê emê netirsin, ji kê bitirsin, ji narvînek serxweş û arode, ji lehiyên afirandinên me zikmakiya xwe wergirtibû, ta ku pê bênaviyên xwe veşêre!!!!?


Di min de te lehiya evîna har di giyanê mij de xepart, ji dîtina payîza kedî tu dilerzî, ji xemxwariyê tu vegeşbîn dibî , li paş seqemeke lawaz bi celbê laveyên me pirpitîbûyî, û em li ser germahiyê êrîş dikin ,bi helkolkên xweşiya xwe tu bi serserîtiya di şevên şeydabûna demkêş de kêfxweş dibî, bi mestbûnê tu çûxlikirî dibî , di nîvê dêmên derbasbûyan de, ên guh nedan maçên me yên sêgoşeyî, ev dil biçûk e li ser dînbûnê , xerabûyî ye mîna lawaziyê di katên nîgaşbûnê de li paş dûriyê.


Ez derdê koçberiya te ji cîhana xwe dikşînim, derdê gurbûna te mîna êgir , di devê çekekî zengarî dikşînim, li vir bêzariya te û ufkufiya te , deshilatibûna te , destpêvegirtiyê te ,peşûşbûna te , hemî xelekên nû ji tunebûnê zêde dikin, xwe li dûr qirikên hevdîtinên nehatine jidayikbûn dipêçin, agehdar be ji matmayîbûn û xwîntirşiyê û evdaliya bêhiş ,di perestgeha min de, de tirsa xwe kevir bike û pey min were , were li aliyê qubleya min , ew nimêj û tiwaf û çûna li şikefta pîroz e.


Ew bîrêkirin balafira giyanê ye, de rabe pêş bikeve, û xwe netewîne wek bizinê dema kîsên lastîkî dicû li ser kevîkên geravê, xweş bibe wek xewinê û ew armanc û hevdîtin û bîrêkirin e piştî pevçûnê.


Min di nav rehnên xwe yên germ de hembêz bike, mîna şevên cejinê û ferehiyekê bide min ji zaroktiyeke ku min nejiyabû , û sersertiyekê ku min jiyan nekiriye, nerm be bi evînê , çendîn ew bi hêz e , dirêj û girs e, lêbelê birîndar e ji dijwariya zordariyê.


Strana xwe xelatî min bike , di katên şeva dawî de, zinadên me hevdû xwarin , lêvên me ji maçan şewq dan, gewdeya te di tariyê de mîna şûrekî dibriqe, ez te dixwînim, evdalî û hilm û di te de kefa xwe , dilpijûkî û dînbûnê di malzarokê te de diçînim, de were min bi barana lêvên xwe û giyanê binuxumîne,ji ber ku ez çiyakî rût im û lutkeyek e bi mijê mişt im , şiyar be ji bilindiyekê te nagihîne min, agehdar be ji xwe ji ber carne tu ne wek xwe yî.


Jiyan tê rêvebirin bi evîna zordar, wek evîna me yê a giroveriya heyvê distîne, di dilê min de êşa bilûrê ye, dema zikê xwe digvuşê wek e ku di sanceke giran de be, di dilê min de bîbelank diweşin, wek hêsiran û dîmenê wek girnijînan nîgar dikin,di min de êşa avê ye dema berve germiyê derbas dibe, û êşa solafê ye , dema ji bilindiyan dikeve, serserîtiya kûrahiya bilmez min çedikin, ji jiyanê tiştekî hîn nebûn ji bilî zanista puçbûnê û wêjeya gotinên vala, li pergalekî ji germbûnekê digerim, hîn jidayik nebûye, di cakêtin pembûyî û ji bahozên ku nikaribûn sextebûna şîndariyê hilkişînin, ji bîçimên ku nazdariya erdê radikin û pirs dikin çi rê heye ku mirov xwedê bixapîne, ax çendîn êşên min kûr in, dema kovanan erzan dibînin , dema mîx diçînin li çaxê xaçkirinê.


Wax çendîn nalîn giran e , dema hêlana min bû û çenteya min bû, û ev keça ciwan yê şanên tengezaryê xelatî min kiribû, û bar kir.


Wax ji nalîna te çendîn wek mirinê ye û ez jê têrbûme , ew sîndigana çendîn zorê li ser bê dike dema dînbûnê , bibe mînakek li ser pêdara sindîganê dema dîdariya şahiyê dike, em fêrî xemgîniya erd û çiyan bûn e , û derzandina binê lingan, dema diçin lutkeyan , xwe amade bike ji maçkirina min re , roçûyî ye ew şahî , wêranbûyî ye wek quma germahiyê de katên nîvrûyê a yekem.


Gewdeya te sehneya zorengên rojhilatî ne, metirsiya hovîtiyê li cem birçiyan e, ew bayê sir e yê windabûnê dikuje ji damarê.


Nazik bibe mîna gulê piştî bihinkirinê û bi xweşiyê bibe bax, dema hembêzkirinê, me xemgîniyê sêdar kir û keserberdanê gurand, ez bê te tenê depek cam im, mirin û jiyanê ji derveyî te zîndanekî bi girtiyan tijebûye, ji te re tiliîliyên zaroktiya xweda di nivîna jîndaran de , ji te re maçên xwîna min dema li ser girên memikên te gur dibin ta çavên tariyê derxînin, ey hêrsa şeydabûnê ,ji te re hewayên giyanê min yê bi bîrêkirinê lihevhatî dibin, ji mêrga giyanê te ye, yê çîrokên te kurtas dikin xwedawenda min, ey balindeya quntaran, di bîra min de tu bûyî bahoz, tu çîroka evîna min e xwînçûyî yî, zelalî tu mîna ava Feratê, ji lêvên te re tîbûna min e kurdistanî, ji azadî û qêrînan re xwe ditewîne, evîna te ji min re bajarê min e , encama pozbilindiya wê ye, û zîrekbûna zarokên wê ye , xwe ji xwelîdankê mirinê re nahêle, xwe ji nezaniya hovan diparêze.


Ji te hez dikim, xwedawenda min , di serdema bêmêriya pêxemberan, di te de efsanên evîndaran kurtas dibin, di te de lehengiyên nalînê ji pakrewaniyê, ji dema tazîbûnê de tacandin dibin, di te de serkeftina Kobanê tê nirxandin, ne quretiya Isparta.


Ji pistepistê te re qêrîn xwe xûz dike, mîna Xandî , û hildikşe çiyan bi pergalê Gîvara, û pabendî narvîna Sêzîf dibe ,bi hilgirtina hîmên bîrêkirina min ji te re.


Eger ez hizrekî navînbama , wê te ez sirûdeke bi qircir bixwestama , tenaziya xwe bi vedengê xemê dike.


Eger ez ew girnijîna derbasbûyîbama, wê min karîba dûr li paş çermên mirinê bi te tevderbasbûma.




الاثنين، 3 أغسطس 2020

ريبر هبون - المعرفيون والمجتمع ، محاضرة فكرية من سلسلة كتاب الحب وجود وا...

الاستقلال وتقرير المصير- ريبر هبون



الكورد وضعهم مختلف.كل تنظيماتهم السياسية تخلت عن فكرة تقرير المصير.حتى الشعب ليس في ذاكرته أو شعوره اللاجمعي شيء يتعلق ببناء دولة بخاصة قسمها الغربي الملحق لسوريا حسب اتفاقية سايكس بيكو
ناهيك من ان هنالك في غربي كوردستان مشكلة ديموغرافية فليست كل المناطق الكوردية كوردية صرفة بسبب التغيير الديموغرافي المطبق منذ عقود عليها .
ان التفكير بتقرير المصير واقامة دولة سيفتح الدرب أمام حروب عرقية داخلية يكون الكورد طرفها الخاسر بالتأكيد
فعفرين.سري كانيه.وكرى سبي سقطوا بسبب ان هناك ادارة ذاتية جغرافية يديرها الكورد فما بالك لو تغير المشروع وبات قومي ويطلب دولة وتقرير مصير؟
هناك فيدرالية جغرافية تلوح في الأفق وأمام بداية اعتراف أمريكي بها وراءه بقاء وجودها العسكري
فيدرالية: شرق الفرات .أو شمال شرقي سوريا - روج افا (غربي كوردستان)
أما المناطق الكوردية التي خضعت للاحتلال التركي ومرتزقتها، فلن تعود إلا بتسوية سياسية اقليمية ودولية، دون ذلك قد تلحق مع مرور الوقت لتركيا أو قد يكون هناك تسوية إدارية تتعلق بالسكان المستوطنين هناك مما سيتشاركون في إدارة إقليم مشابه لشرقي الفرات ، هذه المرة يقودها أزلام تركيا.
انا مع انشاء دولة قومية ، كوني لا أرى فيها ضرراً إن كانت دولة مؤسسات وتراعى فيها حقوق الأقليات
أنا أقيم في ألمانيا، في دولة قومية
غالب الدول الأوروبية قومية
لكني أرى أن وضع غربي كوردستان مختلف ، لهذا فإقامة إدارة قومية غير ممكنة
الأزمة البنيوية ليست في القومية أو الطائفية فهي موجودة ـ أي القوميات والطوائف وتتعايش فيما بينها، لكن الإدارة القومية أو الجغرافية تنبنى على أساس الأقلية والأكثرية
إن كانت أكثرية الشعب أو المكون العرقي تتحدث بالكردية وبضع مئات تتحدث لغات أخرى، فمن الظلم أن ننادي بإدارة أممية
كون النسبة الغالبة كورد، وهذا ينطبق على أبناء شمال وشرق وجنوب كوردستان
اما واقع غربي كوردستان في ظل هذه الظروف فالإدارة الجغرافية الحالية واقعية وأرى وجوب تطويرها عبر إشراك جميع الأحزاب فيها على أساس وطني وليس إيديولوجي
تغيير ذهنية الفرد مرتبطة بالظروف السياسية ، أجواء الشرق الأوسط أجواء احتقان ، الكوردي في ظل جغرافيته المنهوبة ، ملزم أن يكون يقظاً وعلى أعصابه كي لا يفقد رأسه في اليوم التالي، الواقع هو الذي يفرض على الفرد تبني وجهة نظره وتتغير وجهة النظر تلك تبعاً للظروف الزمانية والمكانية
فقط أنصار منظومة حزبية محددة يؤمنون بقناعتهم في تغيير الفرد وتطعيمه بفكر القائد الملهم، لكن ماذا عن بقية الآخرين ممن هم أيضاً يتوجهون وفق بوصلة قائدهم الملهم على الطرف الآخر
الإيديولوجية الحزبية تتسم بالمحدودية كونها موجهة للأنصار ولا يتبناها سواهم، نحن بحاجة إذن لخطاب جامع
لا عرق صافي لكن هناك نظرية قومية وهناك رؤية قومية وهناك انصهار وهناك ابادة مما يعني انا القومية صناعة
وما دام الكوردي لا كيان له، فعرقه محكوم أن يتغير بأن يصبح عربيا أو فارسياً أو تركيا، كون الكيانات الوحشية تلزمه بذلك
فالانتماء الحالي هو ما يعرف بالقومية وليس موضوع الفحوصات العرقية، القومية إيديولوجية مرتبطة بواقع جماعات ترى نفسها غالبة وأخرى ترى نفسها مغلوبة
الأولى قوميتها هجومية تسلطية والأخرى قوميتها دفاعية

الجمعة، 24 يوليو 2020

موجة الإسلام السياسي واستبداد البعث.ريبر هبون

موجة الإسلام السياسي و استبداد البعث
ريبر هبون - ألمانيا
  تم إعدام المعرفي الشاعر الإسباني لوركا (9) في بدايات الحرب الأهلية الاسبانية عام 1936 ، وأيضاً بيكاسو (10) الذي جسد هول الحرب وكانت لوحاته معبرة عن مقاومة المعرفيين للسلطات الترهيبية،  فيقول(11) ديفيد هيوم : "الزمن وحده هو الذي يمنح الاستقرار لحق الحكام ، ومن خلال تكييفه التدريجي لأذهان البشر يصالحهم مع أي سلطة ، بعد أن
" يجعلها  تبدو عادلة ومعقولة  
 إلا أن ديونسيوس يرى أن القوة السياسية مؤسسة على ذاكرة متلاشية والنسيان هو العقار المقوي الذي يسمح للحضارات بأن تعمل بنحو فعال ، كل ذلك يجعلنا نؤمن بأن إرادة الجماهير الواعية والمصحوبة بإرادات الأفراد المبدعين والناشطين، يسهم في تلاشي الفجائع مع الزمن ويفتح الطريق للأجيال المستنيرة أن تبدل المآسي والفظائع مع الوقت، وما الحرية سوى وحش أخرجته السلطة القامعة من نفوس معتقليها وجماهيرها الغاضية ، حيث تنطوي النفس الغاضبة على حرية وحشية تقتحم المسكوت عنه وتنفث من أحشاءها نيراناً  حمراء تحرق كل شيء حيث يقول هيجل في كتاب  "فنومينولوجيا الروح" إن غياب الاختلاف مرتبط مع قوة الموت المدمرة ، أو بما يدعوه إرهاب الموت "
 تود السلطة البعثية إيجاد الفرد المنطوي ، العصبي النرجسي الغارق في عيشه مع نفسه ومعاناته داخل المعتقل، تريد فرداً يائساً محبطاً بعيداً عن السياسة وقد نجحت سلطة الأسد الأب والإبن في خلق هذا الأنموذج بالتقادم والتدرج،  وقد استطاعت سلطة البعث السوري كما العراقي الامتطاء على البشر على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم ، ونجحت في تفتيت المجتمع وتأليب بعضه على بعض ، فكان ما يسمى بالوطن معتقلاً كبيراً يتزاحمه الخوف إلا أن غاص في مستنقع الفوضى اللامنتهية والذي عرف بالربيع الدموي ، التوحش الذي تعتني به السلطة الفئوية داخل معتقلاتها ظاهرة ليست بجديدة تاريخياً ، لكن يتم تطويرها مع الزمن عبر ابتداع أساليب التعذيب لحصد ردة الفعل ضمن إطار ممنهج يخدم السلطة نفسها لمواجهة خصومها الألداء، حيث إطلاق سراح الإسلاميين من السجون والمعتقلات ، أجهز على تلك الهبة الشعبية من بداياتها ، عبر شعار الله أكبر وانطلاقة الجموع المنتفضة من المساجد في كل جمعة ، لم يكن ذلك مصادفة وإنما خطة تم الإعداد لها بغية وأد الحراك وإخصاءه،فأمثلة العنف تم استجلابها من الكتب المقدسة التي تصف الحوادث المتعلقة بمراحل نشوء الدين وترسيخه سياسياً، والظروف التي دعت لتبلور ذلك حياتياً ، حيث عقل الفرد معبأ بمواد الانفجار على الصعيد الأسري والتعليمي، وكذلك عبر اختلاطه بالآخرين ، من الطبيعي أن تنتهز السلطة السياسية ذلك وتستعمل العنف عبر إدخاله في المنهاج التربوي التعليمي الذي تلقفه الطلبة منذ ذهابهم للمدرسة وانخراطهم في التربية والتعليم ، لقد حمى النظام البعثي نفسه حيث أخرج الإسلاميين من المعتقلات ليتم بواسطتهم تدمير الثورة وإزاحة ذوي الكفاءات القادرين على تحريك الشارع والرأي العام ، واستفاد بشكل أو بآخر من صعود الإسلام السياسي في تركيا والذي سخر هذا الأخير الإسلاميين لبلوغ غاياته في الدخول للملف السوري واستخدام الجماعات الإسلامية كوسيلة للهيمنة وكذلك فعلت إيران عبر تجنيدها للجماعات الشيعية وهكذا بدا التوحش عباءة إسلامية طائفية مشبعة بأسباب الحقد والكراهية فبسم إسقاط النظام جرى إسقاط الشعوب وقصف منازلها وقطع رؤوس الناس تحت مسميات وذرائع عديدة ، لهذا باتت الأصولية الإسلامية بمثابة الوحش المعاصر الذي يبقي على الاستبداد لأمد أطول ، لقد تم تغذيته  بأصول القتل التاريخية ، وتطعيمه بالكثير من الأساليب الحديثة للإرهاب، لأن ذلك يسهم في الإبقاء على الهيمنة الأحادية على العالم ، وكذلك التدخل بمصائر الدول من خلال يافطة مكافحة الإرهاب الإسلامي ، حيث يتعارض الإرهاب مع الأخلاق والقانون ، يتعارض مع الحرية والديمقراطية وينتصر للفساد لكونه من مفرزات التفتيت الروحي للمجتمع، فالمفردات النابية والقاسية المحاصرة للمعتقل السياسي، تتعارض مع القيم والوجدان الإنساني وتخلق مآس فردية تظل آثارها زمناً داخل الإنسان ، هذا التدمير المعنوي لابد وأن يقود عبر مراحل لفقدان الحرية والكرامة ، فقد تم الإطاحة بالله تحت بند نشر شريعة الإسلام بالقوة ، وتم الإطاحة بالقانون عبر الدعوة لإسقاط النظام السياسي، إذ لا تتلخص الثورة بردة الفعل إزاء ممارسات سلطة معنية ، وإنما هي مجموع إرادات وأفكار تسعى للولوج داخل المجتمع المقموع لتكون نواة للتغيير وليس مجرد تصفيات حساب سلطوية بين طرف يسعى للهيمنة على السلطة وهدفة إسقاطها، واستبدالها بسلطة لا تختلف عنها، إن تلخيص الثورة بتبديل هرم السلطة بآخر هو تحوير فظيع للحقيقة الاجتماعية ومحاولة خبيثة للقفز على أحلام الناس في العدالة الاجتماعية والتحول الديمقراطي ، هذه الإستماتة في الوصول للسلطة دون التغيير في بنيتها ، جعل الفساد الاجتماعي ينمو ويزداد بإطراد على حساب مكافحة النخبة الواعية الباحثة عن سبيل للتغيير الجوهري وإيجاد مشاريع تنموية قادرة على تبديل الواقع القائم بخلق واقع أفضل، بيد أن الخراب الذي عمّ كل مكان ,والتراجع الاقتصادي
. ودمار البنية التحتية حال دون بلوغ الهدف المبتغى

الأحد، 19 يوليو 2020

#ريبر هبون: فسحة بياض -#إيمان الفالح: مصابة بدوار البحر، أروع قصيدتي حب ...




https://youtu.be/e3Ksf-IrEos

قصائد حب ممزوجة بروح المرأة والرجل 2020

وما بين الوجعين تكمن حقيقة الحياة

لا تنسوا الاشتراك والإعجاب بالفيديو 

قصة ،وقصيدة وقراءة نقدية- اعداد: صلاح رشيد (سيروز) - ريبر هبون "نقد"



https://www.youtube.com/watch?v=nQYj-qbX48o&feature=youtu.be



قصة ،وقصيدة وقراءة نقدية- اعداد: صلاح رشيد (سيروز) - ريبر هبون "نقد"

قصة حدثت بالفعل، عاينها الكاتب سيروز لحظة بلحظة، ولمح بأحداث خطيرة كشفت ازدواجية النفس الإنسانية وحالة الإنفصام التي تعيشها ما بين السلوك الواهن والقناعة الوهمية

قام ريبر هبون في دراسته التي تلت قراءة الكاتب للقصة بتعرية المستتر في القصة

تابعوا واحكموا.


حيَّان كورديان أمام إرهاب دولتين

حيّان كورديان أمام إرهاب دولتين *ريبر هبون قراءة سياسية تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام...